محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٥٢ - الخطبة الثانية
بأنّه فرض للوصاية، وأن يقال لكلّ ما يصدر عن مناوئ الدين بأنّه حريّة رأي، ومشاركة إيجابية، وطرح تقدّمي، ونقد بناء، وتنظير متقدم.
٤- هل ننتخب؟ نعم ننتخب برغم نواقص التجربة وعدم عدالتها لمبررات خاصةٍ بهذه التجربة، وقد ذُكرت من قبل.
ه-) من ننتخب؟ الأكثر التزاماً ووعياً بالدين، والأكثر خبرة ونباهة، والأقدر على ابداء الرأي النافع الصريح، والذي يشهد له تاريخه بالمواقف الاجتماعية المشرّفة والإخلاص للنّاس ومشاركتهم في آمالهم وآلامهم مشاركة فاعلة إيجابية.
ما الموقف عند تعدد المرشّحين ولم يكن أحدهم مرضيّاً بصورة مطلقة ولكن كان أحدهم يحسن السكوت عليه؟ هنا ينتخب هذا الذي يحسن السكوت عليه دفعاً لضرر غيره.
٥- ماذا لو كان المرشّحون كلّهم غير ثقاة؟ هنا لا يصحّ انتخاب أحدهم. ولكن هذه الحالة قد تكون نادرة جدّاً في كثير من الدوائر، فلا يلتفت إليها.
٦- على من يفتقد الخبرة بالمرشّحين المتقدّمين للإنتخاب في دائرته أن يراجع المؤمنين الثقاة من أهل الخبرة والدراية الاجتماعية ليعيّن من بعد ذلك مرشّحه على بصيرة حتى لا يضيع صوته الذي ربما احتاج إليه الصالح من المرشّحين، وحتى لا يذهب في فرض آخر لمن لا يحسن انتخابه.
اللهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد، واهدنا بهداهم، واجعلنا لا نغادر خطّهم، ولا ننحدر عن طريقتهم، واغفر لنا ولجميع أرحامنا وقراباتنا وأهلينا ومن لهم حقّ خاصّ علينا من المؤمنين والمؤمنات، ولجميع أهل الإيمان يا رحيم يا رحمن، يا رؤوف يا منّان.
(إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ الْإِحْسانِ وَ إِيتاءِ ذِي الْقُرْبى وَ يَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَ الْمُنْكَرِ وَ الْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ) النحل (٩٠).