محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٦٦
السياسية البحتة؟
أمَّا غير هذه الدول ففلسفتها النفعية الواقعيَّةُ معلنة، وتمثل قاعدتها الرئيسة والأساس في الحياة.
نحن في هذا العالم صدَّقت أو لم تصدِّق. عالمٌ هَدَمَ القيم، ويهدِم غيابُها بناءه على رأسه وعن مناسبة عيد الميلاد للنبي عيسى على نبينا وآله وعليه وجميع أنبياء الله ورسله أفضل السلام نؤكد إيماننا بأنه يوم رحمة لهذا العالم، وأنّ عيسى عليه السلام عبد الله ورسوله الصادق الأمين، وقد جاء هدى للناس ودالًا لهم على طريق ربه.
ولو اتبع نصارى العالم انجيل عيسى عليه السلام غير محرّف ولا مكذوب عليه لالتقوا مع المسلمين في طريق واحد، ولا أقل من أن يكونوا دعاة أخلاق ودين وسلام ومحبة وتعاون على الخير حقّاً في هذا العالم، ولا يضعوا يدهم في أيدي المستكبرين أعداء عيسى وموسى ومحمد وجميع رسل الله عليهم السلام أجمعين. وإيمان عدد في الغرب وفي أنحاء العالم بالنبي عيسى عليه السلام على ما في هذا الإيمان من شرك وكثير من البعد عن ملامسة الواقع؛ يخفف من غلواء الشر في الأرض. ونحن فرحون جدّاً بيوم المولد الشريف لهذا الرسول الكريم، وبيوم أي مولد لنبي من أنبياء الله، ورسول من رسله سلام الله عليهم أجمعين، ونبارك للعالم المؤمن كله هذه المناسبة.