محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٤٣ - الخطبة الثانية
لأغراض جنسية ساقطة، والتوصل للفحشاء الصريحة المعنونة بعنوان الدين والشرعية.
وقد شاع الاختلاط بين الجنسين باسم العمل الإسلامي، وقيام بعض الشباب وهو في حالة من العنفوان الجنسي والشهوة الحيوانية الحادّة على رعاية الشابة والأكثر تربويّاً في المدَّعى مما يُسهِّل الانفراد والخلوة والتواصل شبه اليومي المفتوح على كل الأحاديث والقضايا والشؤون الشخصية والهموم الخاصة، وهمُّ الجنس كثيراً ما يكون في مقدَّمة هذه الهموم، والتطرق إليه هو مفتاح الغرض المطلوب أساساً من عددٍ من هذه العلاقات.
وكلمتي للآباء وأولياء الأمور وللأمهات أن يقفوا موقفاً حازماً وقويّاً وفاصلًا في المنع من مثل هذه العلاقات الاستغفالية الاستغلالية التي تُسقط شرف الفتاة، وتتخذ من الدين شبكة صيد شيطانية لأعراض النَّاس. وإلَّا فلا غَيْرَةَ ولا شرف ولا كرامة، وفي ذلك خيانة لله ورسوله وللمؤمنين، ولعبٌ بأمانة العرض والشرف الرفيع.
القضية الثالثة: حربٌ وأعصاب باردة:
إسرائيل ومنذ وضع قُدْر الحرب الغازية للعراق على النار، بل وقبل بكثير تستعد لمواجهة آثارها، وما يمكن أن يطال شعبها وسماءها وأرضها منها؛ أمَّا دول المنطقة التي ستجري الحرب على ساحتها وقد اقتربت ساعة الصفر منها، فتعيش حالة من برودة الأعصاب وكأنّ ساحة الحرب تبعد عنها ملايين الكيلومترات.
الدولة الإسرائيلية تعد لشعبها الملاجئ والكمامات والصواريخ المضادة وكلَّ ما يحافظ على سلامته، والدول هنا كأنها لا تدري بالحرب أبداً بالنسبة إلى هذا الجانب، أو لا تصدق بوقوعها.
ضبط الأعصاب في الحروب جيّد وهو سلاح من أسلحتها لكن الاسترخاء واللامبالاة تعني شيئاً آخر. وهل الفلسفة في هذا الأمر في فرضنا العملي أن الإنسان الإسرائيلي محترم عند حكومته، والإنسان العربي المسلم لا حساب له في نظر حكوماتنا؟! الشعوب يميل