محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٤١ - الخطبة الثانية
دائمة حقٌّ، وربوبية من سواه من الباطل الذي لا يغني عن الحق شيئاً. فالباطل عدم والعدم لا يخلق ولا يرزق، ولا يدبّر، ولا يحمي ولا يكفي. والله هو الوجود الحقُّ المطلق الحيُّ العليم الخبير المريد الفعَّال القدير المدبِّر المحيي الرزَّاق ذو القوة المتين. وليكن توكُّلنا على الله صادقاً، وانقطاعنا إليه كاملًا ثابتاً، ومن توكّل على الله وانقطع إليه أغناه وحماه وكفاه وقرَّبه وأسعده، وليس لله بديل يُخاف ويُرجى، ويُفزع إليه، ويركن إلى قوَّته، ويطمع في حماه.
اللهم اجعل يقيننا بك وتوكلنا عليك، وانقطاعنا إليك، ورجاءنا فيك، وخوفنا منك. اللهم صلّ وسلّم على البشير النذير، والسراج المنير، خاتم النبيين والمرسلين، محمد الهادي الأمين وآله الطاهرين. اللهم صلّ وسلّم على التقي النقي، والإمام الوصي، علي بن أبي طالب الزكي وعلى زوجه البتول، فاطمة المعصومة بنت الرسول، (ص) وعلى أولادهما المعصومين أئمة المسلمين وهداة المؤمنين، وقدوات العالمين الحسن بن علي الزكي، والحسين بن علي الشهيد، وعلي بن الحسين زين العابدين، ومحمد بن علي الباقر، وجعفر بن محمد الصادق، وموسى بن جعفر الكاظم، وعلي بن موسى الرضا، ومحمد بن علي الجواد، وعلي بن محمد الهادي، والحسن بن علي العسكري، ومحمد بن الحسن المهديِّ القائم المنتظر.
اللهم عجّل فرجه، وسهّل مخرجه، وانصره نصراً مبيناً، وافتح له فتحاً قريباً، وطهِّر به الأرض من رجس الكفر والشرك والنفاق، وادفع به الظلم، وانشر به العدل، ومكِّن له تمكيناً يا قوي يا عزيز.
اللهم عبدك المهتدي بهداه، السائر على خطاه، الممهِّد لدولته، والفقهاء العدول، والعلماء الصلحاء، والمجاهدين الغيارى، والعاملين في سبيل الله أيّدهم وسدّدهم واجمع كلمتهم على التقوى، وانتصر بهم لدينك، والمستضعفين من عبادك يا من هو على كل شيء قدير.
يا أخوة الإيمان: هذه قضايا تهمّنا:-