محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٧٣ - الخطبة الأولى
حياتك من فقر متقع إلى غنىً واسع- ويا عيد أوليائه ...". أولياء الله يهمّهم أن يحبّهم الله، وأن تكون حياتهم معراجاً لرضوان الله، وهم ينفتحون على فرصة واسعة من نيل المغفرة والرحمة والرضوان في هذا الشهر فهو الشهر العيد.
ومن خطبة منقولة عن رسول الله (ص)" أيّها الناس قد أقبل إليكم شهرُ اللهِ بالبركة والرحمة والمغفرة، يطرق عليكم الأبواب، لو طرق عليك الباب طارق بوظيفة كبيرة من وظائف الدنيا بهدية مليون دينار، بهدية أرض خمسة كيلوات في خمسة كيلوات، كيف تكون؟ هذه بركات الله، مغفرة الله، رحمة الله، هذا الشهر يطرق علينا أبواب بيوتنا، ويخاطب فينا عقلنا ووعينا، ويتحدث لوجداناتنا، وأفئدتنا أن هبوا، أن قوموا مستبشرين مستقبلين لفيوضات هذا الشهر الكريم-، شهر هو عند الله أفضلُ الشهور- يستمر السياق حتى يأتي هذا القول- ..... هو شهر دعيتم على ضيافة الله وجعلتم فيه من أهل كرامة الله: أنفاسكم فيه تسبيح، ونومكم فيه عبادة، وعملكم فيه مقبول، ودعاؤكم فيه مستجاب .....".
فرصة واسعة جدّاً جدّاً، وموسم مشبّع بالروحيات، وهناك ألطاف إلهية خاصة تغطّي أفق الأرض، وفعاليات تحيط بالإنسان المؤمن تذكّره بربه، تنبّه فيه جانبه الروحي، إذاً يترتب على ذلك شيء.
ولذلك يأتي عن الباقر (ع) عن رسول الله الأعظم (ص)" ... فمن أدركه فلم يُغفر له فأبعده الله ....". دعاء ١ من رسول الله فيما تُنقل الكلمة على هذا الذي يأتي عليه شهر رمضان ولا يتأهّل لمغفرة الله، على سعتها، ومغفرة الله في شهر الرحمة والمغفرة، وفي ظلّ هذه الأجواء.
إذا لم يتأهل شخص لتلك المغفرة فأبعده الله عن رحمته. لماذا؟؟ هذا الذي يحرم من مغفرة الله في هذا الشهر لا يكون إلا أخسّ إنسان، لا يكون إلا بنفس حشرية، بنفس