محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٧٠ - الخطبة الثانية
٥." أَقِمِ الصَّلاةَ، إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَ الْمُنْكَرِ" ٤٥/ العنكبوت.
" من لم تنهه صلاته عن الفحشاء والمنكر، لم يزدد من الله إلا بعدا" عن الرسول (ص).
" لا صلاة لمن لم يطع الصلاة وطاعة الصلاة أن تنهى عن الفحشاء والمنكر" عنه (ص).
" اعلم أن الصلاة حجزة الله في الأرض فمن أحبَّ أن يعلم ما يدرك من نفع صلاته فلينظر فإن كانت صلاته حجزته عن الفواحش والمنكر فإنما أدرك من نفعها بقدر ما احتجز" عن الصادق (ع). تعليق قصير:
أدنى درجات الصلاة ومستوياتها ينهى عن الفحشاء والمنكر بدرجة. هناك صلاة تامة تنهى تماما عن الفحشاء والمنكر، ولا تبقي أي ارتباط بالفحشاء والمنكر، وهناك صلاة أخرى على درجات وبقدر درجة صلاة أحدنا يكون انتهاؤه عن الفحشاء والمنكر. الحديث يقول:" اعلم أن الصلاة حجزة الله في الأرض .." ويقول بعد ذلك" فإنما أدرك من نفعها بقدر ما احتجز" قد يحتجز بعض الشيء لأن صلاته على شيء من وزن، وأما من لم تكن صلاته تملك أي وزن لم يزدد من الله إلا بعدا. كأن الطريق بينه وبين الله قد سدّه هو بسوء فعله وإرادته.
اللهم صلّ على محمد وآل محمد واجعل صلاتنا معراجاً إليك، وسُلَّمَ وصول إلى رضوانك، وطريقاً إلى معرفتك وكرامتك، واغفر لنا ولوالدينا وأرحامنا وجيراننا ومن علّمنا علماً نافعاً أو غفر لنا ذنباً، أو أسقط عنا حقّاً، أو فعل بنا إحساناً من المؤمنين والمسلمين، واغفر لجميع أهل الإيمان والإسلام يا أرحم الراحمين، ويا أكرم الأكرمين.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
(قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ. اللَّهُ الصَّمَدُ. لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ. وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ).
الخطبة الثانية