محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٩١ - الخطبة الثانية
السنيّ هو الحقّ فهل تكمن مصلحة المذهب السني في أن يشنّ حرباً على التشيّع؟ وهو يلتقي معه في مساحة كبرى من الإسلام؟ وإذا كان الحقّ كلّ الحق في التشيع فهل من صالح التشيع أن يشنّ حرباً على التسنّن في البلاد الإسلامية وغير الإسلامية والسنّة تلتقي مع الشيعة في كثير من القضايا؟ وهل أنّ الفكر الشيعي الصافي الأصيل، وما قدّمه الأئمة عليهم السلام من دروس نظرية وعملية في هذا المجال، تبعث على شنّ حرب من هذا النوع؟ أو أنّ الأئمة عليهم السلام يرفضون أن تخلق حالة من العداوة، وأن تضرم نار العداوة بين المسلمين، وأنه إذا كانت هناك دعوة ولتكن فإنما هي دعوة على منوال ما أوصى به الكتاب الكريم (ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة) وعندنا (جادلهم بالتي هي أحسن).
٢. غزارة الحقد الذي قد يغزو القلب والإنسانُ في سنيّه الأولى، جدّة غافلة، أب غافل، أمّة غافلة، بدل أن توضح حدود الحقّ وتميز الحق عن غيره، وما ينبغي أن يكون عليه التعامل بين المسلمين من الخلق الرفيع، والتراحم والتعاون على الخير، ورفع حاجة المحتاج، وعوز المعوز، شيعياً كان أو سنياً، هذه الجدة أو تلك الأم أو ذلك الأب يزرع الحقد على الشيعة والتشيع، أو على السنة والتسنن، ليس مطلوباً منا أبداً أن نزرع هذا الحقد في نفوس أبنائنا، مطلوب جداً جداً أن نقدم لهم الرؤية الدينية الصافية والمدرسة الحق وهي مدرسة أهل البيت عليهم السلام، وعلينا مع ذلك أن نزرع في نفوسهم الخلق الإسلامي وكيفية التعامل الصحيح مع المسلمين.
٣. عالم لا ورع له أو أيّ شخص، شخص لا ورع له يبحث عن جمهور من طائفة سنية أو شيعية لأغراض دنيوية.
٤. شخص يعمل على التفريق بين المسلمين بالوكالة عن عدوهم، ويتقاضى أضخم الأجور على هذه العمالة.