محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٥٠ - الخطبة الثانية
طالب ومعلم ومهندس وطبيب وعامل وغيرهم، وتقضي عليه باللحاق الهادف بهذه الجمعيات والمؤسسات لأداء دوره الفاعل النافع في خدمة وطنه، وبنائه البناء السليم الذي يحافظ على ركائز هذا المجتمع المؤمن واخلاقيته وقيمه الإسلامية الرفيعة.
فكيف يختار مسلم غيور أن يقف متفرجاً من صناعة الحاضر والمستقبل لبلد من بلدان الإسلام ووطن عزيز من الوطن الإسلامي الكبير بطرق وأهداف مستوردة يؤمن بها هذا الاتجاه أو ذاك من الاتجاهات المتغربة لتنفصل بالوطن عن الإسلام، وتجند أبناء الإسلام ضده بينما يمكن لهذا المسلم المتفرج أن يدخل على الخطِّ ليقوِّم ويرشِّد بل ويقود؟!
رابعاً: كلمات نقلتها مجلة الحياة حرفياً فيما يظهر لوزير الإعلام في البحرين، بشأن الجنسية المزدوجة في بلداننا الخليجية الشقيقة وهو يظهر وحدويّا جداً، وداعية بحرارة جداً إلى الوحدة، رامياً لآخرين بمعاداتهم للوحدة من منطلقات انعزالية وترتبط بأفكار خارجية عن توجهات الخليج العربي كما يذكر. انظر (الأحد- ٥ ربيع الثاني ١٤٢٣ ه-- العدد ١٤٣٣٢) وفيما يتعلق بهذا الأمر تطرح كلمات تنظر إلى جملة ما نقلته الحياة في عددها المذكور عن الوزير المسئول:
١. إن الوحدة الخليجية، والوحدة العربية، والوحدة الإسلامية الكبرى في ظل قيم الأمة وعلى خط دينها مطلب كل الشعوب الإسلامية، وما يمنع من هذه الوحدة بركائزها الإسلامية الثابتة إنما هو اختلاف المصالح السياسيَّة للأنظمة الحاكمة، وليس التهافت بين مصالح الشعوب. ولكنّ هذا شيء، وأن يصوّت شعب على مصير شعب آخر لا يعيش معاناته، ولا ينكوي بمشكلاته وإنما يحمل جنسية اسمية فقط شيء آخر. فإن هذه الجنسية الاسمية ستسمح لعدد هائل من شعب أن يصوّت عن طريق سفارة دولة أخرى في بلده على مصير أبناء تلك الدولة. وإن لم يحضر يوما واحدا من بعد أخذ الجنسية إلى تلك