محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٥١ - الخطبة الثانية
البلد. والضوابط التي تمنع من قانونية هذا الفرض وأشباهه غير مضمونة. وقانون الجنسية خضع قبلُ للتعديل الذي يخدم أغراضاً انتخابية مشابهة كما هو معلوم.
٢. من المؤسف أنه يحدث في بعض الحالات للأنظمة الرسمية أن تعرقل الخطوة الوحدوية بين المسلمين داخل الشعب الواحد فضلًا عن أن تكون بين شعبين، وذلك بدافع الحسابات السياسية المعينة. ومن هنا يعذر من يشكك في جدّية التوجهات الوحدوية الرسمية وصدق شعاراتها وحرصها على مصالح الشعوب المشتركة. وهو هنا يحتاج إلى تطمينات كافية.
٣. يصعب على المواطن الخليجي وهو يقف عند حدود البلد الآخر من البلدان الخليجيَّة قبل أن يُسمح له بالدخول أكثر مما يقف غير العربي وغير المسلم أن يطمئن بأن شعار الوحدة لتوحيد الشعوب وخدمة مصالحها المشتركة. وتقدميّة الشِعار وسلامته الظاهرية لا تعني بالضرورة تقدمية المضمون وسلامته، والشعار يدرس دائماً في ضوء سياقات الواقع واقتراناته المكانية والزمانية والحدثية ومؤشرات الخارج.
٤. إلى زمان قريب كان يذكر على ألسنة عدد من المواطنين أن اتفاقاً رسميا شفهياً على الأقل كان يمنع من مساواة الأجور بين المواطن الخليجي الذي يعمل في بلد من البلدان الخليجية من غير بلده وأجور المواطنين لذلك البلد، فكيف لهؤلاء أن يصدّقوا بأن شعار الوحدة يستهدف تحقيق مصالحهم؟!
٥. كان الأنسب بوزير الإعلام أن يتعرض لقانون الجنسية الحالي وما سيطرأ عليه من تغييرات إلى جنب القبول بازدواج الجنسية الأمر الذي كان ممنوعاً. ويثور هنا سؤال: (سؤال لوزير الإعلام وهو يسجل الخيانة ويسجل الشعور المعادي للوحدة الخليجية على من يناقش مسألة ازدواج الجنسية، هنا يتوجه إليه سؤال) هل كانت الأنظمة الرسمية يا وزير الإعلام عندما لم تكن تقبل ازدواج الجنسية- قبل أيام فقط- رافضة للوحدة