محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٣٣ - الخطبة الثانية
عباد الله عليكم بتقوى الله فهي باب فرج، ومخرج من كلّ سوء." وَ مَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً. وَ يَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ وَ مَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ ...." وبالتقوى يتبدل العسر يسراً، وتندكّ الصعوبات، وتنزاح العوائق" وَ مَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْراً ..."، وبها تعود إلى النفس عافيتها وتتخلص الذات مما اعتراها من قبيح" وَ مَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئاتِهِ وَ يُعْظِمْ لَهُ أَجْراً".
اللَّهمّ صلّ وسلّم على البشير النّذير والسّراج المنير عبدك المصطفى ورسولك المجتبى محمد نور الهدى وآله النجباء. اللَهم صلّ وسلّم على إمام المتّقين عليٍّ أمير المؤمنين. اللَّهمّ صلّ وسلّم على كريمة رسولك، وقرينة وليّك أمَتِكَ الزكية فاطمة المرضية. اللَّهمّ صلّ وسلّم على الإمامين الرشيدين والوليين المخلصَين الحسن بن علي الزّكيّ وأخيه أبي عبد الله الحسين. اللَّهمّ صلّ وسلّم على بدور الإيمان في الأرض، والخلفاء في النَّاس بالحقّ علي بن الحسين السّجّاد ومحمد بن علي الباقر وجعفر بن محمد الصادق وموسى بن جعفر الكاظم وعلي بن موسى الرضا ومحمد بن علي الجواد وعلي بن محمد الهادي والحسن بن علي العسكري أئمة الهدى والعدل. اللَّهمّ صلّ وسلّم على الإمام المؤمَّل والعدل المنتظر مميت البدع ومحيي السنن، والقاضي على الفتن العبد الصالح محمد بن الحسن. اللَّهمّ عجّل فرجه وسهّل مخرجه واكشف به كرب المؤمنين واستبدلهم به من الضيق فرجاً، ومن الفقر غنى، ومن الذّلِّ عزّاً ومن الخوف أمناً، ومن كلّ شرٍّ خيراً يا رحمن يا رحيم.
اللَّهمّ الموالي له المعادي لأعدائه المقتفي لأمره، السالك منهجه، الممهد لدولته أيَّده وسدِّده وادفع عنه وانصره وأعزّه، وأيّد وسدّد وانصر فقهاء الإسلام وعلماءه العاملين المخلصين، والمجاهدين في سبيلك من حماة دينك وحفظة شريعتك.
اللَّهمّ إنا نستغفرك ونستهديك ونسترشدك ونتوب إليك ونتوكل عليك.
أما بعد أيّها المؤمنون فهذه وقفة مع بعض الأمور التي تأبى المسؤولية الشرعية تجاوز