محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٨٥ - الخطبة الأولى
الإسلامية الرفيعة، من دون أن تثلم المرأة كرامة الإسلام وكرامة الإيمان وهي أهمّ من كرامتها حين تلتوي في سلوكها وتنحرف.؟ .. وَ لا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ ..؟ هناك أمران:
أمر إلهي يبلّغه الرسول صلى الله عليه وآله، وأمر ولائي يصدره الرسول بإذن الله سبحانه وتعالى وهو أمر من موقع القيادة ومن موقع الحكومة ومن موقع كون الرسول صلى الله عليه وآله وسلم أولى بالمؤمنين من أنفسهم هذا الأمر- أمر القيادة- كما يجب على الرجال اتباعه يجب على النساء اتباعه، وإذا كانت المرأة لم تكلف بالجهاد الابتدائي فهناك تكاليف اجتماعية وسياسية كثيرة يقدرها المعصوم أولا ثم يقدرها الفقيه ثانيا وإذا أصدرت القيادة الشرعية من الموقع الذي يتبؤه رسول الله صلى الله عليه وأله أو أمير المؤمنين عليه السلام أو من نصّبه الأئمة عليه السلام حاكما في الأمة فإن هذه الأوامر الولائية كما تجري في حق الرجال تجري في حق النساء بلا فارق. فالبيعة كانت ثابتة في عنق الرجال للقيادة الشرعية المتمثلة في المعصوم أولا بعد الله سبحانه وتعالى وهي ثابتة أيضاً في أعناق النساء.؟ ولا يعصينك في معروف فبايعهن واستغفر لهن الله إن الله غفور رحيم؟ والمؤمنون أيها الأخوة يحاولون أن يعطوا كلما في وسعهم من إخلاص لله، ومن إخلاص للقيادة التي يرتضيها الله سبحانه وتعالى ومن بعد ذلك يحتاجون للاستغفار لأنفسهم واستغفار الرسول لهم، ولولا غفران الله ورحمته فإن أحدا من الناس لا يستطيع قط أن يوفي حق الله.
؟ وَ ما كانَ لِمُؤْمِنٍ وَ لا مُؤْمِنَةٍ إِذا قَضَى اللَّهُ وَ رَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَ مَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالًا مُبِيناً؟ ٣٦/ الأحزاب. وبعد التشريع وبعد القرار في القضاء، وبعد القرار في الحكومة من القيادة الشرعية لا يبقى أمام المؤمن ولا المؤمنة إلا الانصياع والاستجابة وهي استجابة عن رضا ليثاب هذا المؤمن والمؤمنة وإلا لكانت الاستجابة لا تمثّل طاعة من طاعة الله سبحانه وتعالى.