محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٨٤ - الخطبة الأولى
بيعة من الرجال لرسول الله صلى الله عليه وآله رسولا وقائدا، والبيعة إنما تكون بلحاظ الولاية والقيادة لا بلحاظ التبليغ، قبول التبليغ أول ما يقوم عليه القناعة، وهذه القناعة تؤسس لإعطاء الطاعة. والبيعة إنما هي من أجل الطاعة. وكما أخذت البيعة على الرجال أُخذت البيعة على النساء، وإن كان هناك نوع اختلاف بينما هو متعلق البيعة بالنسبة للرجال، وبينما هو متعلق البيعة بالنسبة للنساء، والفرق راجع للفوارق العرضية كما سبقت الإشارة إليه، أما أساس البيعة فأمر مشترك والرجال صنفا والنساء صنفا يتحملا ن مسؤولية بناء الدولة الإسلامية في ظل القيادة الشرعية، ويتحملان مسؤولية الحفاظ عليها، وأن يكونوا مجتمعا مؤمناً متراصاً يتحمل مسؤولياته الاجتماعية كل رجل وكل امرأة بحسب كفاءته وبحسب مقدوره وبحسب ما عليه قدراته الخاصة.؟ يا أيها النبي إذا جاءك المؤمنات يبايعنك على أن لا يشركن بالله شيئا ...؟ وهذا المبايعة على عدم ا لشرك بالله وهو أمر عقيديٌّ إنما كان لوضوحه فلم يبقى فيه بعد الاقتناع الفطري إلا الاستجابة العملية بعدم الدخول في الشرك وما ينسجم مع البيعة الخارجية في الأكثر إنما هو عدم إبداء أيّ موقف من مواقف الشرك وأي مناصرة لخط الشرك، هذا الذي يمكن أن يحاسب عليه في العلاقات السياسية على أساس البيعة أما القلوب فأمرها متروك لله بارئها والخبير بكل خفقة من خفقاتها.؟ .. وَ لا يَسْرِقْنَ وَ لا يَزْنِينَ وَ لا يَقْتُلْنَ أَوْلادَهُنَّ وَ لا يَأْتِينَ بِبُهْتانٍ يَفْتَرِينَهُ ..؟ الزنا وهو كبيرة من الكبائر القذرة، وإتيان البهتان المفترى بين الأيدي والأرجل هو أن تكون المرأة ذات بعل فتخون بعلها، وتأتي بولد من الحرام والولد يأتي عند ولادته بين يدي ورجلي أمه، فهو تعبير عن الولادة المحرمة وفي ظل عصمة الزوج. وفي هذا بهتان لأن الولد هنا سيُنسب زوراً إلى الزوج، فهنا جريمتان جريمة الزنا وهي كبيرة وجريمة هذا البهتان العظيم والله المحاسب والمؤاخذ.؟ .. وَ لا يَأْتِينَ بِبُهْتانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَ أَرْجُلِهِنَّ ..؟ فمن متعلق البيعة عند النساء هو الالتزام الخلقي والتمشي مع الأخلاقية