محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٨٧ - الخطبة الأولى
البلدي حين تصغي لأمر الله، وتوازن بين ما فيه رضى الله وما فيه سخطه، بين ما هو أرضى لله وما هو أقل رضى؛ فتختار ما هو أرضى لله سبحانه وتعالى فإنها البطلة في نظر الإسلام، وإنها لتسبق الرجل في ميزان الله سبحانه وتعالى. قد تستطيع التقدم للمجلس البلدي بكفاءة، ولكن الأجواء أجواء الاختلاط وأجواء التبذل وأجواء الزمالة التي يفرضها العمل مع الرجل، وهي زمالة تعيشها شبه يومياً، وما تتعرض له في هذه الأثناء، وقد تختار المؤمنة ترك مثل هذا الموقع زهداً فيه من أجل حفظ العرض والعفة، وهي البطل الأكبر حينئذ في نظر الإسلام من مليون امرأة تتقدم لمثل هذه المواقع من غير ورع ولا تقوى.
؟ لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِناتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها وَ يُكَفِّرَ عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ وَ كانَ ذلِكَ عِنْدَ اللَّهِ فَوْزاً عَظِيماً؟ ٥/ الفتح. نفهم من تربية الإسلام، ومن مجمل أحكام الإسلام أنّه يميل إليأن تكون المرأة راعية بيت، ومدبرة بيت، وصاحبة عفاف وأنه لم يخطط لأن تكون المرأة شريكة الرجل في أدوار العمل الكادح من أجل المعيشة بقدر ما خطط أن تكون أمينة على الجيل مربية له، محتضنة للرجل، موجدة جوا مفعما بالحب وبالراحة في بيتها وبأن تكون شبه ملكة البيت. الإسلام خطط لأن تكون المرأة مربية راعية للجيل الجديد أكثر مما خطط لأن تكون بناءة ونجارة وحدادة وما إلى ذلك. نفهم ذلك بكل تأكيد، وهذه المرأة التي تموت في بيتها وذلك الرجل الذي يموت وهو يمارس مهنة البناء أو مهمة الجهاد معاً تقول عنهم الآية الكريمة إذا أخلصا لله وكان سعيهما إليه سبحانه؟ لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِناتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها وَ يُكَفِّرَ عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ وَ كانَ ذلِكَ عِنْدَ اللَّهِ فَوْزاً عَظِيماً؟.
؟ يَوْمَ تَرَى الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِناتِ يَسْعى نُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَ بِأَيْمانِهِمْ بُشْراكُمُ الْيَوْمَ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ. يَوْمَ يَقُولُ الْمُنافِقُونَ وَ الْمُنافِقاتُ لِلَّذِينَ آمَنُوا انْظُرُونا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ قِيلَ ارْجِعُوا وَراءَكُمْ فَالْتَمِسُوا نُوراً فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ