محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٧٨ - الخطبة الثانية
الاسلام والإيمان؟!
٢- يقرأ النَّاس كتابات تقول في وقت أن الكلّ مسلمون ومواطنون ثم يطفح الهلع في أجواء الصحافة لنجاح بعض هؤلاء المسلمين المواطنيين، وكأن البحرين سيأتي عليها زلزال مدمر، أو سيبتلعها عدو شرس بنجاح هؤلاء. وكأن البحرين لا سلامة لها ولا أمن ولا تقدم إذا وصلت رائحة الإسلام بعض المواقع الصغيرة التي لا تتمتع باستقلالية القرار ولا تنظر في أمهات المسائل. ٢
٣- يسألون لماذا لم يساعد الإسلاميون على انتخاب غيرهم؟ ونسأل لماذا لم يساعد غيرهم على انتخابهم، وطاردهم مطاردة، وانزعج جداً من فوزهم؟
٤- مشاركة الاسلاميين في المجالس البلدية تعني بذل الرأي والجهد بإخلاص في بناء وطن الجمال والالتزام، ٣ والمحبة والإخاء، والعدل والتعاون في الخير والمنفعة العامة. ٤
٥- تجربة المجالس البلدية بدل أن تتحول إلى مادة إعلامية تشغل الساحة وتستقطبها عن هموم حقيقيَّة كثيرة تتصل بتقدم المواطن ورعاية إنسانه، وبتقدم الأمة ورفعة شأنها ينبغي أن توفّر من الخدمات العامة ما ييسر حياة المواطنين، ومن النظافة المادية للبيئة وجمالها الحلال ما يساعد على الصحة البدنية والراحة النفسية، ومن النظافة المعنوية للمشاريع والخدمات ما يجعلها أدوات بناء لا هدم روحي، واستباحة خلقية، ومتاجرة بالقيم الكريمة والآداب الرفيعة.
اللهم صلّ وسلّم على محمد وآل محمد وأدخلنا في كل خير أدخلت فيه محمداً وآل محمد، وأخرجنا من كل سوء أخرجت منه محمداً وآل محمد واغفر لنا ولوالدينا وأرحامنا وذوي الحقوق الخاصة علينا ولجميع أهل الإيمان الإسلام يا أرحم الراحمين وخير الغافرين.