محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٢٠ - الخطبة الثانية
فرجه، وسهّل مخرجه وانصره على الكفر والنفاق واقمع به أهل الشّقاق، واعمر به البلاد وأحيي به العباد يا عزيز يا كريم يا وهّاب.
اللهم عبدك القاصد قصده، السالك دربه، الآخذ برشده انصره وأيده وسدّده، وأيّد وسدّد ووفّق فقهاء الأمة العدول ومجاهديها والذائدين عن دينها وكرامتها يا قويّ يا عزيز يا حميد يا مجيد.
اللهم إنا نستهديك ونسترشدك ونؤمن بك ونتوكل عليك ونعوذ بك من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا فأعذنا يا كريم، واهدنا إلى سواء السبيل يا هادي الضّالين.
أما بعد أيها المؤمنون والمؤمنات
فقد تُروّجُ مفاهيم غير واضحة ولا محددة في أوساط المسلمين فتُحدث ارتباكاً فكرياً، وغَبًشًاً في الرّؤية، وخللًا في التّصوّر ممّا يؤثّر بصورة ضارّة على فهم شريحة واسعة من الشباب المسلم الاسلام، ويُحدث حالة من الغربة عندها عن الفكر الإسلامي الصحيح.
تسمع في أوساطنا الشبابية كلمات من نوع لا وصاية، لا صنمية، لا هيمنة فكرية، لا ولاية لأحد على أحد. وهذه الكلمات تحتاج إلى تحديد ما يُراد منها، وإلى تدقيق في مؤداها ليعرف مدى الحقانية لهذه الكلمات في ما تريد من تركيزه من فهم، والترويج له من فكر.
ولتُطرح هنا بعضٌ من الأسئلة في هذا السياق:
١. هل صحيح أنّه لا وصاية ولا ولاية مطلقا لأحد من الناس على أحد؟
٢. وهل الأخذ والاستفادة من فكر الغير واحترامه يُعد هيمنة فكرية دائما؟
٣. وهل تعني حرية الرأي تساوي الآراء قيمة من المختصين وغيرهم؟
عن السؤال الأول؛ في الفكر الديني النّقي لا ولاية لأحد على أحد بالأصل وحتى للشخص من نفسه على نفسه فلا يملك أحدنا شرعا تصفية وجوده ولا التصرف الضار