محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١١٩ - الخطبة الثانية
الخطبة الثانية
الحمد لله الذي أرسل رسلًا مبشّرين ومنذرين، وأنزل كتبَ هدىً للعالمين، وأقام الحجة على الأولين والآخرين. أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، الموجد لكلّ موجود، الرازق لكلّ مرزوق، المقدّر لكلّ مقدور. وأشهد أنّ محمداً عبده ورسوله أدّى الأمانة، وبلّغ الرسالة، وأتمّ الجهاد صلى الله عليه وآله الأطياب.
عباد الله أوصيكم ونفسي المقصّرة بتقوى الله وأن نفي بالعهد ممّا يرضى به الله وقد قال سبحانه" بلى من أوفى بعهده واتقى فإنّ الله يحبُّ المتقين" وأن لا نقدِّم على عهد الله عهداً، ولا ننساه طلباً لدنيا" إنّ الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلًا أولئك لا خلاق لهم في الآخرة ولا يكلّمهم الله ولا ينظر إليهم يوم القيامة ولا يزكّيهم ولهم عذابٌ أليم" ٧٧/ آل عمران.
اللهم صلّ وسلّم على صاحب الخُلُقِ العظيم، والمبعوث بالقرآن الكريم محمّد خاتم النبيين والمرسلين.
اللهم صلّ وسلّم على نظام الدين، وإمام المتقين عليٍ أمير المؤمنين. اللهم صلّ وسلّم على كريمة رسولك المصطفى، وقرينة وليّك المرتضى، فاطمة أمّ أئمّة الهدى. اللهم صلّ وسلّم على الامامين الهاديين والوليين الصالحين أبي محمد الحسن وأبي عبد الله الحسين. اللهم صلّ وسلّم على عبادك الصالحين وأوليائك المقرّبين والأئمة الميامين علي بن الحسين زين العابدين ومحمد بن علي الباقر وجعفر بن محمد الصادق وموسى بن جعفر الكاظم وعلي بن موسى الرضا ومحمد بن علي الجواد وعلي بن محمد الهادي والحسن بن علي العسكري الهداة المهديين. اللهم صلّ وسلّم على منتظر المؤمنين، والقيّم على أمر الدنيا والدين، وسليل الرسول الأمين، موقظ الغافل والنائم محمد بن الحسن القائم. اللهمّ عجّل