منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥٣ - كتاب الغصب
كتاب الغصب
وهو الاستيلاء على مال الغير أو حقّه ظلماً وعدواناً، وهو حرام عقلًا وشرعاً، سواء كان عقاراً أو منقولًا، ويضمن تمامه بالاستقلال في وضع اليد، وإلّا فلو سكن الدار قهراً مع المالك ضمن النصف لو كانت بينهما بنسبة واحدة، ولو اختلفت فبتلك النسبة، ويضمن المنفعة إذا كانت مستوفاة، وكذا إذا فاتت تحت يده، ولو غصب الحامل ضمن الحمل.
نعم، يلحق بالاستيلاء العدواني في جملة من الأحكام الاستيلاء غير العدواني كالخطأ ونحوه من دون استحقاق وإذن.
(مسألة ١١٧٠): لو منع المالك من إمساك المرسلة فشردت، أو من القعود على بساطه فسرق، أو عن الدخول في داره فانهدمت، أو عن بيع متاعه فنقصت قيمة المتاع، لم يكن غاصباً لعدم وضع اليد على المال، وإن كان عاصياً وظالماً له من جهة منعه، فلا يضمن من جهة الغصب ووضع اليد، وأمّا الضمان من جهة اخرى فإن استند الهلاك والتلف والهدم إلى منعه، كما إذا كانت الدابّة ضعيفة أو في أرض سباع، وكان المالك يحفظها، فالضمان لا يخلو من قوّة. نعم، الأقوى في الفرض الأخير من نقص القيمة عدم الضمان، وإلّا كما لو كانت بآفة سماويّة وسبب قهري لا يقدر المالك على دفعه، وإن لم يكن ممنوعاً فليس عليه ضمان.
(مسألة ١١٧١): لو غصب من الغاصب وتعاقبت الأيادي الغاصبة على العين،