منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦١ - كتاب الغصب
(مسألة ١١٩٩): المدار في قيمة القيمي عند التلف على يوم الأداء لا يوم التلف ولا يوم الغصب. نعم، لو كان منشأ التفاوت في القيمة ناشئ من الزيادة والنقص في العين- كالسمن والهزال- فإنّه يراعى أعلى القيم وأحسن الأحوال، ولو كان ارتفاع القيمة فيما بين تلك الأيّام، وسواء كانت صفة الزيادة بفعل الغاصب نفسه أو بغيره.
(مسألة ١٢٠٠): إذا اختلفت القيمة باختلاف المكان- كما إذا كان المغصوب في بلد الغصب بعشرة، وفي بلد التلف بعشرين- فالظاهر اعتبار أعلى القيمتين، لأنّه كينونة العين كالوصف الحاصل لها، ومن ثمّ لو تنقّلت بين بلدان مختلفة لوحظ أعلى القيم لها فيها.
(مسألة ١٢٠١): تعذّر إعادة المغصوب كتلفه، كما إذا شردت الدابّة أو وقع المغصوب في مكان لا يقدر على إخراجه، فيجب على الغاصب دفع مثله أو قيمته، ويسمّى ذلك البدل «بدل الحيلولة»، ويملك المالك البدل مع بقاء المغصوب في ملكه، فإذا أمكن تسليم المغصوب وردّه يسترجع البدل.
(مسألة ١٢٠٢): لو كان لبدل الحيلولة نماء ومنافع في مدّة الحيلولة، كان للمغصوب منه، وعدا نماو المتّصل- كالسمن- فإنّه يتبع العين. فيسترجعها الغاصب بنمائها مع ارتفاع الحيلولة، وأمّا العين المغصوبة فنماوا ومنافعها للمغصوب منه، لكنّ الغاصب لا يضمن منافعها غير المستوفاة في تلك المدّة على الأقوى.
(مسألة ١٢٠٣): القيمة التي يضمنها الغاصب في القيميّات وفي المثليّات عند تعذّر المثل هي بنقد البلد الرائج، سواء كان ورقاً نقديّاً أو ذهباً وفضّة مسكوكاً، وكذلك في جميع الغرامات والضمانات، إلّا بالتراضي بنقد آخر