منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٨ - مقدّمة
(مسألة ٢): الأعيان النجسة التي لا يجوز بيعها ولا المعاوضة عليها لا يبعد ثبوت حقّ الاختصاص لصاحبها فيها بلحاظ المنافع المحلّلة، وإن لم تكن معتدّ بها، فلو صار خلّه خمراً، أو ماتت دابّته، أو اصطاد كلباً غير كلب الصيد، وأمثاله، فإنّه لا يجوز أخذ شيء من ذلك قهراً عليه، وهكذا في بقيّة الأمثلة والموارد، ويجوز أن يبذل لصاحبه مالًا ليرفع يده عنها، ليبذل العين إلى الباذل لا بنحو المعاوضة عليها بماليّة المنافع المحرّمة.
فإنّ ماليّة الميتة كلحم مأكول عند مَن يستحلّها تغاير ماليّتها للتسميد.
(مسألة ٣): الظاهر جواز المعاوضة على الميتة الطاهرة- كميتة السمك والجراد- بما لها من منافع محلّلة معتدّ بها عرفاً لا بماليّة المنافع المحرّمة عند مَن يستعملها، كما لو لم تكن محرّمة، وأمّا لو لم تكن منافعها المحلّلة معتدّ بها، فالجائز حينئذٍ بذل المال لرفع اليد عنها، وهو أقلّ قدراً من التقدير الأوّل.
(مسألة ٤): يجوز بيع ما لا تحلّه الحياة من أجزاء الميتة إذا كانت له منفعة محلّلة معتدّ بها، كشعرها وصوفها والعاج منها، ونحو ذلك.
(مسألة ٥): يجوز الانتفاع بالأعيان النجسة في غير الجهة المحرّمة، مثل التسميد بالعذرات، والإشعال بها، والطلي بدهن الميتة النجسة، والصبغ بالدم، وغير ذلك. نعم، لا بدّ من التوقية عن إصابتها للبدن والثياب في الصلاة وما يشترط فيه الطهارة.
(مسألة ٦): يجوز بيع الأرواث الطاهرة بما لها من منفعة محلّلة معتدّ بها- كما هو الحال اليوم- وكذلك الأبوال الطاهرة.
(مسألة ٧): يجوز المعاوضة على الأعيان المتنجّسة كالدبس والعسل والدهن والسكنجبين بما لها من منفعة محلّلة معتدّ بها عرفاً لا بما لها من منافع