منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٤ - فصل أحكام التسليم في الإجارة
فصل: أحكام التسليم في الإجارة
يملك المستأجر المنفعة في إجارة الأعيان والعمل في الإجارة على الأعمال بنفس العقد، وكذا الموّر والأجير يملكان الاجرة بنفس العقد، فأصل الملكيّة للطرفين موقوف على وقوع العقد، واستقرار ملكيّة الاجرة موقوف على استيفاء المنفعة أو العمل أو التسبيب في تفويتها على الموّر والأجير، كما أنّ عهدة الاجرة والخروج عن ضمانها من المستأجر موقوفة على تسلّم الأجير والموّر، كما مرّ في العوضين في البيع.
كما أنّ استحقاق المطالبة لكلّ منهما موقوف على بذل ما عنده للآخر، وأمّا وجوب تسليم كلّ منهما ما عليه، فمطلق إلّا إذا كان الآخر ممتنعاً عنه، وتسليم المنفعة هو بتسليم العمل بتمامه فيما لا يتعلّق بالعين، وفيما يتعلّق بالعين يكون بتسليم العين بمعنى التخلية بينهما وبين المالك مع إتمام العمل فيها، كالخياطة في الثوب.
ومع إطلاق العقد ليس للأجير المطالبة بالاجرة قبل إتمام العمل إلّا مع اشتراط تقديم الاجرة تصريحاً أو مبنيّاً العقد عليه، ولو بحسب العادة، أو بحسب المقاولة قبله، وكذا ليس للمستأجر المطالبة بالعين المستأجرة أو العمل المستأجر عليه قبل بذل وتسليم الاجرة، إلّا مع اشتراط تأجيل الاجرة تصريحاً أو ضمناً.
وإذا امتنع الموّر من تسليم العين المستأجرة مع بذل المستأجر الاجرة،