منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨١ - كتاب المشتركات
كتاب المشتركات
والمراد به المنافع المشتركة، وهي الطرق والشوارع والمساجد والوقوف المطلقة، كالمدارس والربط والمياه والمعادن.
(مسألة ١٢٦٩): الطرق على قسمين نافذ وغير نافذ، أمّا الأوّل فهو الطريق المسمّى بالشارع العامّ، والناس فيه شرع سواء، ولا يجوز التصرّف لأحد فيه بإحياء أو نحوه، ولا في أرضه ببناء حائط أو حفر بئر أو نهر أو مزرعة أو غرس أشجار أو نحو ذلك، إلّا ما يكون من مصالحة كالأشجار اليسيرة في جانبي الطريق، وإن لم يكن مضرّاً بالمارّة.
وأمّا حفر بالوعة فيه ليجتمع فيها ماء المطر ونحوه فيجوز مع كونه من مصالحه ومرافقه. والضابط أنّ كلّ تصرّف في فضائه لا يكون مضرّاً بالمارّة جائز، وتشخيص الضارّ من الملائم هو بحسب نظر أهل الخبرة في العمران المدني ومقرّرات الأعراف السائدة بحسب الزمان والمكان.
(مسألة ١٢٧٠): فضاء الطرق كقرارها مسبلة للمنافع المشتركة على الأصحّ، فلا يجوز إشغالها بالحيازة ببناء ونحوه بخلاف التصرّفات غير الضارّة الملائمة لمصالحها.
(مسألة ١٢٧١): الطريق الذي لا يسلك منه إلى طريق آخر ولا يخرج منه إلى أرض مباحة لكونه محاطاً بالدور من جوانبه الثلاثة، وهو المسمّى بالسكّة