منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٧ - كتاب الوصيّة
كتاب الوصيّة
وهي عهد متعلّق بامور بعد موته في قبال الالتزام والعهد المنجّز في حياته، سواء تعلّق بالعقود، أو الإيقاعات، أو تولية وتسليط، أو مأذونيّة، كالوكالة، وتجهيز نفسه، وغيرها من التصرّفات كفكّ وتحرير الملك، كالعتق والتدبير والإبراء والإسقاط، فهي على أقسام بأن يجعل شيئاً من تركته لزيد ونحوه من الأشخاص أو لجهة وعنوان- كالفقراء مثلًا- بعد وفاته فهي وصيّة بالملك أو الاختصاص، ومنها عقديّة- سواء التمليكيّة أو غيرها- أو إيقاعيّة من التسليط والتولية أو المأذونيّة بأن يأمر بالتصرّف بشيء يتعلّق به من بدن أو مال، كأن يأمر بدفنه في مكان معيّن أو زمان معيّن، أو يأمر بأن يعطي من ماله أحداً أو يستناب عنه في الصوم والصلاة من ماله، أو يوقف ماله، أو يباع، أو نحو ذلك، فإنّ خصّص أمره بشخص فقد جعله وصيّاً عنه، وجعل له ولاية التصرّف، وإن لم يخصّصه ولم تكن قرينة على التعيين، كما إذا قال: «أوصيت بأن يحجّ عنّي، أو يصام عنّي» أو نحو ذلك، فلم يجعل له وصيّاً كان تنفيذه من وظائف أولاهم بميراثه رحماً بإذن من الحاكم الشرعي إن كان من الامور الماليّة، ومن وظائفه مطلقاً إن كان من غير الامور الماليّة، كحضانة أطفاله وتجهيزه ونحوها من شونه.
(مسألة ٨٥٩): الوصيّة في الحيثيّة الإيقاعيّة لا تحتاج إلى قبول، وهي في