منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٩٥ - الفصل الثاني عشر بيع الثمار والزرع والخضر
وأن يستثني حصّة مشاعة كالربع والخمس، وأن يستثني مقداراً معيّناً كمائة كيلو يلاحظ فيه جانب من الكسر الكلّيّ في المعيّن، أي بما تمثّله المائة كيلو من نسبة كسريّة من مجموع وزن الثمرة، لكن بنحو المعيّن لا الإشاعة، لكن في هاتين الصورتين لو خاست الثمرة وزّع النقص على المستثنى والمستثنى منه على النسبة، ففي صورة استثناء حصّة مشاعة يوزّع الباقي بينهما بحسب نسبة وحصّة كلّ منهما.
وأمّا إذا كان المستثنى مقداراً معيّناً فطريقة معرفة النقص تخمين الفائت بالثلث أو الربع من المجموع- مثلًا- فيسقط بتلك النسبة من المقدار المعيّن، فإن كان الفائت الثلث فيسقط منه الثلث، وإن كان الربع يسقط الربع، وهكذا.
(مسألة ٢٦٥): يجوز بيع ثمرة النخل وغيره في اصولها بالنقود وبغيرها- كالأمتعة والحيوان والطعام- وبالمنافع والأعمال وغيرها، كغيره من أفراد البيع.
(مسألة ٢٦٦): لا تجوز المزابنة، وهي بيع ثمرة النخل- تمراً كانت أو رطباً أو بسراً- بالتمر من ذلك النخل، وقد يخرّج النهي لكونه مساقاة بقدر معيّن من الثمر فتبطل عدا ما سيأتي من العريّة. وعلى ذلك يختصّ النهي بما إذا كان العوض مقداراً معيّناً من التمر منه بخلاف ما إذا كان بحصّة كسريّة كالنصف والثلث والربع، فيما إذا بقي للنخل حاجة للسقي والرعاية، بل الأظهر صحّتها إجارة حينئذٍ على عمل القطف والحفظ للتمر أو كدس الرطب ليصير تمراً، وأمّا بيعها بثمرة غيره، سواء كان في الذمّة أم كان معيّناً في الخارج، فالظاهر جوازه مع اتّحاد الجنس، وإن كان مكروهاً، وتركه أحوط.
(مسألة ٢٦٧): لا يختصّ الحكم المزبور بالنخل على ما تقدّم من كون المزابنة مساقاة باطلة، فلا يجوز بيع ثمر الشجر بثمر منه مقداراً معيّناً، وأمّا بيعه بغير