منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩٥ - فصل في منجزات المريض
فصل في منجزات المريض
(مسألة ٩٥٩): إذا تصرّف المريض في مرض الموت تصرّفاً منجّزاً، وكانت الوصيّة العهديّة متعلّقة بالمال إنشاءاً ماهيّة أو صورة وعملًا بأن قام بدفع ما تبرّع به أو تعاوض عليه ولم يكن قرينة على كونها وصيّة لبّاً ككونه عند حضور الموت وكونه معسراً مع مرضه ونحوها من القرائن التي يظهر منها كونه تصرّفاً لأجل الموت وما بعده.
وأمّا إذا لم ينجّزه عملًا مع كونه تبرّعيّاً أو معاوضة محاباتيّة، واحتفت بها قرائن ظاهرة في كونه لبّاً تصرّفاً منه لما بعد موته، فإنّه يخرج من الثلث والزائد لا ينفّذ إلّا بإجازة الوارث.
(مسألة ٩٦٠): إذا أقرّ بعين أو دين لوارث أو لغيره، فإن كان المقرّ مأموناً ومصدّقاً في نفسه- ولم تكن هناك قرائن على صوريّة الإقرار وكونه لبّاً إيصاءاً نظير ما تقدّم- نفذ الإقرار من الأصل، وإلّا بأن كان متّهماً أو كانت قرائن على الإيصاء لبّاً نفذ من الثلث.
هذا إذا كان الإقرار في مرض الموت، وأمّا إذا كان في حال الصحّة أو في مرض اعتيادي أخرج من الأصل وإن كان متّهماً.
(مسألة ٩٦١): إذا قال: «هذا وقف بعد وفاتي»، أو نحو ذلك ممّا يتضمّن تعليق الإيقاع على الوفاة لم يصحّ وقفاً، بل يكون وصيّة بالوقف وإن لم يلتفت إلى عنوانها، ولذا إذا قال: «بعت» أو «آجرت» أو «صالحت» لم يصحّ بعنوانه بل يكون وصيّة عهديّة بالبيع والإجارة والصلح.