منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥١٠ - فصل في الرجعة
فصل: في الرجعة
وهي رد المطلقة في زمان عدتها إلى نكاحها السابق وحلّ لأثر الطلاق فلا رجعة في البائنة ولا بعد انقضاء العدة الرجعية.
(مسألة ١٧٢٤): الرجعة إما بالقول وهو كل لفظ دل على إنشاء الرجوع أو الإمساك بزوجيتها كقوله راجعتك أو رجعتك أو ارتجعتك إلى نكاحي، أو رددتك إلى نكاحي أو أمسكتك في نكاحي، ويصح الاكتفاء بلفظ الرجوع والرد والإمساك من دون ذكر المتعلق. ولا يعتبر فيه العربية، بل يقع بكل لغة إذا كان بلفظ يفيد المقصود.
وأما بالفعل، بأن يفعل بها ما يحل فعله للزوج بحليلته كالوطي والتقبيل واللمس بشهوة أو بدونها.
(مسألة ١٧٢٥): لا تتوقف حلية الوطي وما دونه من التقبيل واللمس على سبق الرجوع لفظاً ولا على قصد الرجوع به، لأن المطلقة الرجعية بحكم الزوجة، فله أن يستبيح منها ما يستبيح الزوج وتكون استباحته رجوعاً وترد زوجة له، وإن لم يقصد الرجوع عنواناً أو قصد عدم عنوان الرجوع، إذ الرجوع هو استباحته منها ما يستبيح الزوج من الزوجة، أو اعتبارها تحت ولايته وقيمومته بالتصرف الفعلي وعدم كونها بائنة منه.
نعم لا عبرة بفعل الغافل والساهي والنائم ونحوهم مما لا قصد فيه للفعل كما لا عبرة بالفعل المقصود به غير المطلقة، كما لو واقعها باعتقاد أنها غيرها.