منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨٣ - كتاب المشتركات
كان جلوسه جلوس استراحة ونحوها بطل حقّه، وإن كان جلوس لحرفة ونحوها، فإن كان قيامه بعد انتفاء غرضه أو أنّه لا ينوي العود بطل حقّه أيضاً، فلو جلس في محلّه غيره لم يكن له منعه، وإن كان قيامه قبل استيفاء غرضه وكان ناوياً للعود وكان قد بقي منه فيه متاع أو رحل أو بساط، فالظاهر بقاء حقّه وإن لم يبقَ منه شيء، فبقاء حقّه لا يخلو عن إشكال في ذلك اليوم، ويسوغ لغيره إشغاله في اليوم اللّاحق.
(مسألة ١٢٧٦): يتحقّق الشارع العامّ بامور:
الأوّل: كثرة الاستطراق والتردّد ومرور القوافل في الأرض الموات.
الثاني: جعل شخص أو جهة الملك شارعاً وتسبيله تسبيلًا دائميّاً لسلوك عامّة الناس، فإنّه بسلوك بعض الناس يصير طريقاً وليس للمسبّل الرجوع بعد ذلك.
الثالث: إحياء جماعة أو جهة أرضاً مواتاً وتركهم طريقاً نافذاً بين الدور والمساكن.
(مسألة ١٢٧٧): لا حريم للشارع العامّ لو وقع بين الأملاك، كما إذا كانت قطعة أرض موات يبن الأملاك عرضها ثلاثة أذرع أو أقلّ أو أكثر، واستطرقها الناس حتّى أصبحت جادة، فلا يجب على الملّاك توسيعها وإن تضيّقت على المارّة، وكذا الحال فيما لو سبّل شخص في وسط ملكه أو من طرف ملكه المجاور لملك غيره مقداراً لعبور الناس. نعم، إذا اقتضت المصلحة الضروريّة للمدينة التوسعة للطريق قدّم على الأملاك الشخصيّة مع التعويض لهم، لأنّها حصلت في حريم المدينة.
(مسألة ١٢٧٨): إذا كان الشارع العامّ واقعاً بين الموات بكلا طرفيه، أو أحد