منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٥١ - كتاب المزارعة
بمقدار معيّن منه برضا الآخر به، وعليه فيكون الزرع للآخر، وله المقدار المعيّن، ولو تلف الزرع أو بعضه كان عليهما معاً، وكذا لو جعل العوض في الذمّة أو مال نقدي معيّن.
(مسألة ٤٧٣): إذا غرقت أو احترقت الأرض أو حصل مانع في الأثناء، كانقطاع الماء عنه، وخرجت عن قابليّة الانتفاع قبل القبض أو بعده قبل ظهور الزرع أو قبل إدراكه بطلت المزارعة.
وإذا غرق بعضها تخيّر المالك، والعامل في الباقي بين الفسخ والإمضاء إن لم يكن اشتراط ولو ارتكازاً على الانحلال، وفي صورة الفسخ يبقى بعد الظهور لكلّ منهما حصّته من الحاصل.
(مسألة ٤٧٤): الأقوى جواز عقد المزارعة بين أكثر من اثنين بأن تكون الأرض من واحد، والبذر من آخر، والعمل من ثالث، والعوامل من رابع، وكذا الحال لو كان أزيد من ذلك كشركات الأسهم الزراعيّة فضلًا عن تعدّد المالك والعامل.
(مسألة ٤٧٥): لا فرق في صحّة عقد المزارعة بين أن يكون البذر من المالك أو العامل أو منهما معاً، أو ثالث كما مرّ. ولا بدّ أن يكون بتعيين وجعل في ضمن العقد ولو بتوسّط الانصراف إلى المتعارف.
وكذا لا فرق بين أن تكون الأرض مختصّة بالمالك أو مشتركة مع العامل، وكذلك الحال في العمل والآلات وبقيّة التصرّفات، كلّ ذلك بحسب الاشتراط أو الجعل في العقد، وبالجملة فالامور الأربعة يصحّ أن تكون من أحدهما والبقيّة من الآخر، بل يصحّ أن يكون من أحدهما بعض أحدها، ومن الآخر البقيّة كما يجوز الاشتراك في الكلّ.