منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٧ - فصل في الوصيّ
إن لم يكن أقوى صيرورة عهد الوصاية إلى الأوْلى بميراثه مع الاستئذان من الحاكم الشرعي، سواء باشر وليّه تنفيذ المتبقي أو نصب غيره لذلك، وكذا إذا مات في حياة الموصي ولم يعلم هو بذلك أو علم ولم ينصب غيره ولم يكن ما يدلّ على عدوله عن أصل الوصيّة.
(مسألة ٩٣٥): ليس للوصيّ أن يوصي إلى أحد خلفاً بعده في تنفيذ ما أوصى إليه به، إلّا أن يكون مأذوناً من الموصي في الإيصاء إلى غيره.
(مسألة ٩٣٦): الوصيّ أمين لا يضمن إلّا بالتعدّي أو التفريط بدرجة يوجب انفساخ الاستئمان عرفاً وزوال الإذن، أو كان التلف مستنداً إلى التعدّي والتفريط وإن لم يزيل الإذن، أو بنى على الغصب، كما مرّ في الوديعة والودعي، ولا يكفيفي الضمان مجرّد الخيانة لموردها، فضلًا عن الموارد الاخرى ممّا لم تتحقّق فيها الخيانة.
(مسألة ٩٣٧): إذا عيّن الموصي للوصي عملًا خاصّاً أو قدراً خاصّاً أو كيفيّة خاصّة، وجب الاقتصار على ما عيّن ولم يجز له التعدّي، فإن تعدّى كان خائناً، وإذا أطلق له التصرّف بأن قال له: «أخرج ثلثي وأنفقه» عمل بما هو أصلح للميّت بحسب نظره مع تيسّر فعله على النحو المتعارف، ويختلف ذلك باختلاف الأموات والبيئات، فقد يكون الأصلح الاحتياط بأداء العبادات أو الحقوق الماليّة أو القربات والصدقات وكسوة العراة ومداواة المرضى، ونحو ذلك.
(مسألة ٩٣٨): إذا قال: «أنت وصيّي» ولم يعيّن شيئاً انصرف إلى ما تعارف من الوصاية في الثلث أو غيره بحسب البلدان، كما يتعارف في كثير من البلدان أنّه وصيّ في إخراج الثلث وصرفه في مصلحة الموصي وأداء الحقوق التي عليه