منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠٤ - فصل في أولياء العقد
(مسألة ١٣٥٤): ولاية الجد لا تناط بحياة الأب ولا موته وأيهما سبق في تزويج المولى عليه لم يبق محل لولاية الآخر ولو اقترن تزويجهما قدّم عقد الجد ولغى عقد الأب، ولو جهل تاريخ العقدين وعلم بسبق أحدهما فلا يترك الاحتياط ولو علم تاريخ احدهما نفذ دون الآخر وإن كان الاحتياط أولى، وإن جهل تاريخهما مع عدم العلم بسبق أحدهما فلا يبعد تقديم عقد الجد وإن كان الاحتياط أولى.
(مسألة ١٣٥٥): يشترط في صحة تزويج الأب والجد ونفوذه عدم المفسدة والأولى رعاية المصلحة وإلا يكون العقد فضولياً كما لو وقع من الأجنبي فتتوقف صحته على إجازة المولى عليه إذا توفرت فيه الشرائط بعد البلوغ، كالصغير إذا بلغ والمجنون إذا أفاق، والمدار في عدم المفسدة بحسب النظر العرفي بالمقدار الذي يعتاد تب- يّنه لا بحسب نفس الأمر، ومن ثم لو كان هناك خاطبان أحدهما أصلح فاختار الأقل صلاحاً فإنه لا يعد ذلك مفسدة.
(مسألة ١٣٥٦): إذا زوج الأب أو الجد للأب الصغير أو الصغيرة مع مراعاة عدم المفسدة كان صحيحاً ولكن للصغير الخيار بعد البلوغ وعدم السفه، والصغيرة لو بلغت ولم تكن سفيهة وأبت انفسخ، هذا كله مع عدم الدخول.
(مسألة ١٣٥٧): لو زوج الولي الصغيرة بدون مهر المثل أو زوج الصغير بأزيد منه، فإن كان هناك مصلحة تقتضي ذلك صح العقد والمهر، وإلا فيصح العقد ويبطل المهر ويرجع إلى مهر المثل.
(مسألة ١٣٥٨): المراد بالبكر غير المالكة لأمرها من لم توطأ مطلقاً قبلًا أو دبراً حراماً أو حلالًا. ومن لم تباشر الزوج ولو بغير الوطي، أما من ذهبت بكارتها بالوثبة أو نحوها أو عقد عليها ولم تباشر زوجها فلا تخرج بمجرد ذلك