منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣١١ - كتاب الحجر
كتاب الحجر
وهو في اللّغة بمعنى المنع، وفي الشرع كون الشخص ممنوعاً من التصرّف في العقود والإيقاعات، وأسبابه امور:
(الأوّل) الصغر، فالصغير ممنوع من التصرّف حتّى يبلغ ويعلم بنبت الشعر الخشن على العانة أو الاحتلام أو إكمال خمس عشرة سنة في الذكر، وتسع في الانثى، والصغير كما أنّه لا ينفذ تصرّفه في أمواله لا ينفذ تصرّفه في ذمّته، فلا يصحّ منه البيع والشراء في الذمّة ولا الاقتراض، وان اقترنت مدّة الأداء وقت البلوغ، وكذا لا ينفذ تزويجه ولا طلاقه ولا إجارة نفسه، ولا جعل نفسه عاملًا في المضابة والمزارعة ونحو ذلك، كما لا تصحّ إجازة وليّه له في ما استقلّ بالتصرّف في ما مرّ، بل في صحّة مجرّد إنشائه تأمّل، وهذا بخلاف ما لو كان آلة، كما في بيع المحقّرات.
(الثاني) الجنون، وما يغلب على العقل، فلا يصحّ تصرّفه إلّا في أوقات إفاقته، والولاية عليه للأب والجدّ وإن كان الجنون طارئاً بعد البلوغ.
(الثالث) السفه، فيحجر على السفيه في تصرّفاته، وفي اختصاص الحجر بأمواله، كما يظهر من جملة من عبائر المشهور إشكال بل منع، ويعلم الرشد بإصلاح ماله عند اختباره بحيث يسلم من المغابنات، وتقع أفعاله على الوجه المناسب الملائم، كما يعلم بسفهه بخلاف ذلك، ولا يتوقّف على حكم الحاكم،