منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٢ - كتاب القرض والدين
لا يجبر على بيعها لأدائه، ولا يجب عليه ذلك، وأمّا لو رضي هو بذلك وقضى به دينه جاز للدائن أخذه على كراهة، فينبغي له أن لا يرضى ببيع داره.
(مسألة ٩٨٠): لو كانت عنده دار موقوفة عليه لم يسكنها فعلًا، ولكنّها كافية لسكناه، وله دار مملوكة، فإن لم تكن في سكناه في الدار الموقوفة حزازة ومنقصة ولم تكن الدار الموقوفة في معرض الزوال عن يده ولا عن عياله من ورثته، وبحيث يعدّ واجديّته لها ذخيرة عرفاً لا ضرورة، فالأحوط- بل الأظهر- أنّ عليه بيع داره المملوكة لأداء دينه، وكذا الحال في بقيّة مرافق معيشته الضروريّة إذا وجد له بدلًا يستغني عنه بحيث يعدّ ذخيرة.
(مسألة ٩٨١): يجب بيع ما لديه من متاع وممتلكات من رأس ماله الزائد على مستثنيات الدين، وإن كان لا يباع إلّا بأقلّ من قيمتها السوقيّة، ما لم يكن التفاوت بمقدار مجحف مضرّ به.
(مسألة ٩٨٢): يجوز التبرّع بأداء دين الغير، سواء أكان حيّاً أم كان ميّتاً، وبرأت ذمّته به، ولا فرق في ذلك بين أن يكون التبرّع به بإذن المدين أو بدونه. نعم، لو منع المدين عن ذلك ففي حصول الأداء والإبراء إشكال، بل منع، لا سيّما مع استلزامه الحرج أو الضرر على عرض المدين وشأنه.
(مسألة ٩٨٣): لا يتعيّن الدين فيما عيّنه المدين، وإنّما يتعيّن بقبض الدائن، فلو تلف قبل قبضه فهو من مال المدين، وتبقى ذمّته مشغولة به.
(مسألة ٩٨٤): إذا مات المدين حلّ الأجل، ويخرج الدين من أصل ماله، وإذا مات الدائن بقي الأجل على حاله وليس لورثته مطالبته قبل انقضاء الأجل وإن قيل أنّه يحلّ أيضاً، لكن الاحتياط لا ينبغي تركه، وعلى هذا فلو كان صداق المرأة موّلًا، ومات الزوج قبل حلوله استحقّت الزوجة مطالبته