منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٨ - كتاب الهبة
فسخاً فيها ما لم تتلف أو تنتقل، ولو كانت لذي رحم أومعوضة كما هو الحال فيما لو اشترط الفسخ في عقد الهبة لذي رحم.
(مسألة ٧١٧): يشترط في الواهب البلوغ والعقل والقصد والاختيار وعدم الحجر عليه بسفهٍ أو فلس أو ملك. نعم، يشترط في القابض للهبة ذلك أيضاً، كما يشترط في الموهوب له أن يكون قابلًا لتملّك العين الموهوبة، فلا تصحّ هبة المصحف للكافر، وتصحّ من المريض بمرض الموت وإن زاد على الثلث إن كانت منجّزة غير ظاهرة في التعليق بلحاظ الموت.
(مسألة ٧١٨): يصحّ هبة الدين لمَن عليه وكان إبراءاً، ويكون سكوته قبولًا كما في الإبراء. كما يصحّ هبته لغير مَن عليه الحقّ، ويكون قبض الموهوب بقبض مصداقه وقبضاً للدائن وللموهوب له.
(مسألة ٧١٩): يشترط في صحّة الهبة القبض وأن يكون بإذن الواهب. نعم، لو وهبه ما في يده فلا حاجة حينئذٍ إلى قبض جديد مع الظهور الحالي في الإذن والالتفات منه، وإلّا فيحتاج إلى الإذن في الإبقاء. وكذا لو كان الواهب وليّاً على الموهوب له كالأب والجدّ للصغير وقد وهبه ما في يده، ويتولّى الوليّ القبض عن المولّى عليه وفي المجنون بعد البلوغ، ونحوه ممّن قصر بعد البلوغ، فالنظارة للحاكم لكن يراعى مباشرة الأرحام، لا سيّما الأب والجدّ، ومتى تحقّق القبض صحّت الهبة من حينه، فلو كان للموهوب نماء سابق على القبض حصل بعد الهبة كان للواهب دون الموهوب له، وإذا وهبه شيئين فقبض أحدهما دون الآخر صحّت الهبة في المقبوض دون غيره.
(مسألة ٧٢٠): يتحقّق القبض كما مرّ في البيع، ففي غير المنقول بالتخلية ورفع الواهب يده عن الموهوب، وجعله تحت استيلاء الموهوب له وسلطانه