منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٨٢ - فصل في النفقات
فالقول قولها مع اليمين، ويلزم الزوج بإقراره فلا يرجع إليها.
(مسألة ١٦٣٨): إذا طالبته بالإنفاق وادعى الإعسار وعدم الاقتدار ولم تصدقه وادعت يساره، فإن كان مسبوقاً باليسار وادعى تلف أمواله وأنه معسر وأنكرته فالقول قولها مع يمينها، وإن لم يكن كذلك فهل القول قوله بيمينه أو يفحص حاله حتى يتبين إعساره فينظر كما في المديون؟ وجهان.
(مسألة ١٦٣٩): لا يشترط في استحقاق الزوجة النفقة فقرها واحتياجها، فلها على زوجها النفقة وبذل مقدارها وإن كانت من أغنى الناس.
(مسألة ١٦٤٠): إذا لم يكن ل- ه مال يفي بنفقة نفسه وزوجته وأقاربه الواجبي النفقة فنفقته الحاضرة مقدمة على زوجته، ونفقتها الحاضرة مقدمة على أقاربه، فما فضل من قوته صرفه إليها، فإن فضل بعد ذلك دفعه إلى الأقارب.
(مسألة ١٦٤١): المراد بنفقة نفسه المقدمة على نفقة زوجته مقدار قوت المدة الحالية وكسوته اللائقة بحاله وكل ما اضطر إليه من الآلات لمرافق معيشته ونحوها وكذلك رأس ماله الذي يحتاج إلى استثماره حيث يكون فاضل ربحه مصدر كسبه، فإن زاد على ذلك شيء صرفه إلى زوجته ثم إلى قرابته.
(مسألة ١٦٤٢): نفقة الزوجة تقبل الإسقاط ابتداءً أو شرطاً في ضمن عقد بالنسبة إلى الزمان الحاضر. وأما بالنسبة إلى الأزمنة المستقبلة فكذلك كشرط في ضمن عقد وإما ابتداءً فلا يخلو من إشكال ومنع.
(مسألة ١٦٤٣): يجوز للمرأة رفع أمرها للحاكم الشرعي إذا لم ينفق الزوج عليها سواء كان ممتنعاً من الإنفاق مع قدرته أو عاجزاً كما تقدم تفصيله في فصل حقوق الزوجين وتقدّم أن التمكن من النفقة ليس شرطاً في صحة العقد ولا طروّ العجز موجباً للخيار.