منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٥ - كتاب الإقرار
كتاب الإقرار
وهو إخبار جازم عن حقّ ثابت على المخبر أو ما يستتبع حقّاً أو حكماً عليه، أو نفي ذلك له على غيره، ولا يختصّ بلفظ، فيكفي كلّ لفظ ظاهر في ذلك عرفاً، وإن لم يكن صريحاً، وكذا تكفي الإشارة المتداولة عرفاً.
(مسألة ١١٠٣): لا يعتبر في الإقرار صدوره من المقرّ ابتداءاً، ولا كونه مقصوداً بالإفادة، ولا كونه مفاداً مطابقيّاً أو تضمّنيّاً لكلامه، فلو استفيد عرفاً بالدلالة الالتزاميّة الدقّيّة ولو بوسائط بعيدة من كلام آخر كان نافذاً، وإن جهل المتكلّم الملازمة أو غفل عنها.
فإذا قال: «الدار التي أسكنها اشتريتها من زيد» كان ذلك إقراراً منه بكونها ملكاً لزيد سابقاً، وهو يدّعي انتقالها منه إليه، ومن هذا القبيل ما إذا قال أحد المتخاصمين في مال للآخر: «بعنيه»، فإن ذلك يكون اعترافاً منه بمالكيّته له، أو في جواب من خاطبه بقوله: «استقرضت منّي ألفاً» أو «لي عليك ألف، فقال: رددتها أو أدّيتها».
(مسألة ١١٠٤): يعتبر في المقرّ به أن يكون ممّا لو كان المقرّ صادقاً في إخباره كان للمقرّ إلزامه ومطالبته به، وذلك بأن يكون المقرّ به مالًا في ذمّته أو عيناً خارجيّة أو منفعة أو عملًا أو حقّاً كحقّ الخيار والشفعة وحقّ الاستطراق في ملكه أو إجراء الماء في نهره أو نصب الميزاب على سطح داره، وما شاكل ذلك،