منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٧ - كتاب الإقرار
(مسألة ١١٠٧): السفيه إن أقرّ بمال في ذمّته أو تحت يده لم يقبل، ويقبل فيما عدا موارد السفه ممّا هو راشد فيه كالطلاق والخلع ونحوهما، وإن أقرّ بأمر مشتمل على مال وغيره كالسرقة لم يقبل بالنسبة إلى المال، وهل يقبل بالنسبة إلى غيره، فيحدّ من أقرّ بالسرقة وإن لم يلزمه أداء المال؟ لا يخلو من إشكال.
نعم، لو أقرّ بما يوجب الحدّ والقصاص ممّا لا صلة له بالمال حدّ واقتصّ منه كالقتل عمداً والقذف والزنا.
(مسألة ١١٠٨): يشترط في المقرّ له أهليّته لثبوت المقرّ به كالتملّك في الملك، فلو أقرّ لدابّة- مثلًا- لغى، ولو أقرّ للعبد فهو له لو قيل بملكه كما هو الظاهر.
(مسألة ١١٠٩): يصحّ الإقرار بالمجهول والمبهم ويقبل من المقرّ ويلزم ويطالب بالتفسير والبيان ورفع الإبهام، ويقبل منه ما فسّره به ويلزم به لو طابق التفسير مع المبهم بحسب العرف واللغة، وأمكن بحسبهما أن يكون مراداً منه. فلو قال: «لك علَيَّ شيء» الزم التفسير، فإذا فسّره بأي شيء كان ممّا يصحّ أن يكون في الذمّة وعلى العهدة يقبل منه وإن لم يكن متموّلًا، وأمّا لو قال: «لك علَيَّ مال» لم يقبل منه تفسيره إلّا بما كان من الأموال لا مثل حبّة من حنطة أو حفنة من تراب، وأمّا لو فسّره بما لا يملك شرعاً، كالفائدة الربويّة والكلب والخمر ونحوها من المحرّمات، فإن كان هو ممّن يتعاطى هذه الامور وكذا المقرّ له لم يبعد قبول تفسيره، بخلاف ما لو لم يكونا كذلك.
وكذا لو قال له: «علَيَّ حقّ» ففسّره بحقّ الجوار أو حقّ العيادة، والعمدة ملاحظة اختلاف المقامات بحسب الأشخاص والأزمان وقرائن البيان.
(مسألة ١١١٠): لو أبهم المقرّ له، فإن عيّن قبل، فلو قال: «هذه الدار التي بيدي لأحد هذين» يقبل ويلزم بالتعيين، ولو ادّعاه الآخر كانا خصمين، كما أنّ