منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥١٦ - فصل في المفقود زوجها
ثم يفحص عنه في تلك المدة فإن لم يتبين وينجلي حاله لا موته ولا حياته أمر الحاكم وليه بأن يطلقها، فإن امتنع أجبره وإن لم يكن له ولي أو لم يمكن إجباره طلقها الحاكم ثم تعتد عدة الوفاة أربعة أشهر وعشراً عدة الوفاة وليس عليها فيها حداد، فإذا خرجت من العدة صارت أجنبية عن زوجها وجاز لها أن تتزوج رجلًا آخر، وإذا جاء زوجها حينئذ فليس له عليها سبيل.
(مسألة ١٧٤٣): يجزي في الأربع سنين احتسابها من حين فقد الزوج ووقوع غيبته مع اقتران تلك المدة بتخلل الفحص عنه فيها وإن لم يكن بتأجيل وضرب المدة من الحاكم، إلّاأن الحاكم لابد له من التوثق من الفحص إما بالذي وقع في تلك المدة أو بأن يقوم بإجراء الفحص مدة من الزمن، وإن كان الأحوط أن يكون ضرب المدة بدءاً من قبل ا لحاكم وكذلك الفحص وعلى هذا فلو انقطع الإنفاق على المرأة إما لنفاد مال الرجل وعدم إنفاق وليه، جاز للمرأة المطالبة بالطلاق من غير حاجة لاستئناف مدة أربع سنوات أخرى.
(مسألة ١٧٤٤): لو أنفق على الزوجة الحاكم من بيت المال أو جهة عامة كالحكومة الرسمية أو جهة أهلية أو متبرع لا عن الزوج فلا يكون ذلك بمنزلة نفقة الزوج أو وليه وأما المتبرع عن الزوج فلايبعد كونه بحكم نفقة الزوج.
(مسألة ١٧٤٥): لو كانت للمفقود والغائب زوجات أخرى لم يرفعن أمرهن إلى الحاكم فالظاهر اجتزاؤهن بمضي المدة المذكورة والفحص عنه بعد طلب إحداهن.
(مسألة ١٧٤٦): يجتزى الفحص والتحري بأي كيفية بما يحتسب طلباً وفحصاً وتفتيشاً، ويتحقّق ذلك بحسب البيئة التي فقد فيها وغاب سواء بلحاظ صنفه أو البلد والجهة التي فقد فيها، مع معرفة الشخص المبعوث للتحري باسمه