منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٧ - فصل في بعض أحكام الوقف
وكما لو وقف بستاناً على جهة غير خاصّة بأعيان أشخاص ممّا يكون عنوان البستان أو التنزّه فيه والاستظلال من باب تعدّد المطلوب مع أصل عرصة البستان، أو كأن يبتاع العين ويصرف ثمنها في جهة الموقوف عليها.
نعم، إذا كان شرط الوقف عنواناً أو جهة أو مصرفاً ممّا يعتاد انتهاءه أمداً وكان غرض الواقف بنحو وحدة المطلوب- كما هو الحال في غالب الوقف الخاصّ- فالظاهر أنّه يرجع ملكاً للواقف أو ورثته.
(مسألة ٨٢٥): يجوز وقف البستان واستثناء نخلة منه، ويجوز له حينئذٍ الدخول إليها بمقدار الحاجة، كما أنّ له إبقاءها في أرض البستان مجّاناً، وليس للموقوف عليهم قلعها، وإذا انقلعت لم يبق له حقّ في الأرض، فلا يجوز له غرس نخلة اخرى مكانها، وكذا يجوز وقف الدار باستثناء غرفة منها، ولكن إذا خربت بقيت له أرض الغرفة لأنّها جزءها.
(مسألة ٨٢٦): إذا كانت العين مشتركة بين الوقف والملك الطلق جازت قسمتها بتمييز الوقف عن الملك الطلق، ويتولّى القسمة المالك للطلق ومتولّي الوقف، بل الأقوى جواز القسمة إذا تعدّد الواقف والموقوف عليه، كما إذا كانت دار مشتركة بين شخصين فوقف كلّ منهما نصفه المشاع على أولاده، وكذا إذا اتّحد الواقف مع تعدّد الموقوف عليه، كما إذا وقف مالك الدار نصفها على مسجد ونصفها على مكتبة، وكذا إذا اتّحد الواقف والموقوف عليه إذا لم تكن القسمة منافية، كما إذا وقف أرضاً على أولاده الصلبيّين فقط وكانوا أربعة، فإنّه يجوز لهم اقتسامها أرباعاً، فإذا صار ولد آخر بطلت القسمة وجاز اقتسامها أخماساً، فإذا مات اثنان منهم بطلت القسمة وجاز اقتسامها أثلاثاً، وهكذا.
(مسألة ٨٢٧): لا يجوز تغيير عنوان العين الموقوفة إذا علم من الواقف إرادة