منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٦ - كتاب المضاربة
الخامس: أن يكون العامل قادراً على التجارة، سواء فيما كان المقصود مباشرته للعمل أو بالتسبيب، فإذا كان عاجزاً أو طرء العجز عن ذلك لم تصحّ من حين العجز. نعم، لو كانت المباشرة شرطاً لم تبطل المضاربة لكن يثبت الخيار للمالك عند تخلّف الشرط.
السادس: الاستثمار والاسترباح بالمال أو بالمنفعة، فالأقوى صحّة المضاربة بغير الذهب والفضّة المسكوكين بسكّة المعاملة من الأوراق النقديّة ونحوها، وتصحّ بالمنفعة أيضاً، وإن لم تسمّ مضاربة كمنفعة العربة مع السائق، أو المصنع مع العمّال، أو السفينة أو الدار مع منفعة الخيّاط والصانع فتكون موجرة بنسبة من الربح أو بمال ومنفعة كالمال مع المصنع، وكالمغارسة كما مرّ، والاستثمار بالأنعام وتربيتها والدواجن وبقيّة الدوابّ ليكون الحاصل والنتاج بينهما، أو دفع مال لصانع أو ذي مهارة كالطبّاخ والخبّاز والصائغ وغيرهم ليستثمروه في حرفهم ويكون الربح والفائدة بينهما.
وأمّا الدين على العامل، فلا تصحّ المضاربة فيه، وكذا لو كان على غيره على الأحوط.
(مسألة ٥٢٥): إذا كان له دَين على أحد يجوز أن يوكّل شخصاً في استيفائه، ثمّ إيقاع المضاربة عليه، بأن يتولّى الإيجاب عن المالك والقبول عن نفسه، وكذا لو كان المديون هو العامل يجوز توكيله في تعيين ما كان في ذمّته في نقد معيّن للدائن ثمّ إيقاع عقد المضاربة عليها بتولّيه عن المالك وعن نفسه.
(مسألة ٥٢٦): لا يعتبر في صحّه المضاربة أن يكون المال بيد العامل، فلو كان بيد المالك وتصدّى العامل للمعاملة صحّت.
(مسألة ٥٢٧): مقتضى عقد المضاربة الشركة في الربح، ويكون لكلّ من