منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٨٣ - نفقة الأقارب
نفقة الأقارب
(مسألة ١٦٤٤): يجب الإنفاق على الأبوين وآبائهما وأمهاتهما وإن علو، وعلى الأولاد وأولادهم وإن نزلوا الأقرب فالأقرب ذكوراً وإناثاً صغاراً كانوا أو كباراً ومقتضى ذلك استحقاق النفقة للقريب على ذي الرحم من العمودين مع فقد الأقرب أو إعساره فيثبت الإنفاق للولد مع فقد الأب أو إعساره على الجد، ولا تجب على غير العمودين من الأقارب بالإخوة والعمومة والخؤولة وغيرهم وإن استحب. نعم تجب الرعاية والكفالة في التدبير لعموم الأقارب فضلًا عن العمودين مع احتياج القريب لذلك لقصوره أو اضطراره ولا فرق في المنفق عليه القريب بين كونه مسلماً أو كافراً.
(مسألة ١٦٤٥): يشترط في وجوب الإنفاق على القريب فقره واحتياجه وعدم قدرته على تحصيلها، بمعنى عدم وجدانه لما يتقوت به فعلًا، فلا يجب الإنفاق على من قدر على نفقته فعلًا وإن كان فقيراً لا يملك قوت سنة وجاز له أخذ الزكاة ونحوها.
وأما غير الواجد لها فعلًا القادر على تحصيلها، فإن كان ذلك بغير الاكتساب كالاقتراض المتمكن من أدائه أو الأخذ من مال مبذول له فلا يجب الإنفاق عليه. وكذا لو كان قادراً على الاكتساب بما يناسب حاله وشأنه أو كان كسوباً أو محترفاً للمهن والصنايع.
أما القدرة على أخذ الحقوق من الزكاة ونحوها فلا تسقط استحقاق النفقة فضلًا عما لو لزم من أخذها مهانة وابتذال كالسؤال والاستعطاء، وكذا لو قدر القريب على اكتساب يشق عليه تحمله أو كان تركه للاكتساب لاشتغاله