منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٨٧ - الفصل العاشر بيع الصرف
قبل التفرّق أو بعده، فيما كان الثمن من الجنس الآخر، وكان الأرش من غير النقدين، وأمّا منهما بعد التفرقّ، فقد يشكل، وإن كان الأقوى ثبوته، وأمّا مع اتّحاد الجنس فيشكل ثبوت الأرش إن لم يكن الأقوى منعه للربا.
(مسألة ٢٣٩): إذا اشترى فضّة أو ذهب في الذمّة بفضّة أو بذهب، وبعد القبض وجدها جنساً آخر، رصاصاً أو نحاساً أو غيرهما، فإن كان قبل التفرّق جاز للبائع إبدالها، فإذا قبض البدل قبل التفرّق صحّ البيع، وإن كان بعد التفرّق بطل البيع، ولا يكفي الإبدال في صحّته.
وإذا وجدها فضّة معيبة، فالأقوى أنّ المشتري مخيّر بين ردّ المقبوض فينفسخ العقد، وبين الأرش على التفصيل في المسألة السابقة.
(مسألة ٢٤٠): لا يجوز أن يشتري من الصائغ أو غيره خاتماً أو غيره من المصوغات من الفضّة أو الذهب بجنسه مع زيادة بملاحظة اجرة الصياغة الحاصلة في العين الشخصيّة، بل إمّا أن يشتريه بغير جنسه، أو بأقلّ من مقداره من جنسه مع الضميمة، كفصّ الخاتم من الأحجار ذات القيمة ليتخلّص من الربا، وإمّا أن يكون الشراء على مادّة النقدين في الذمّة، ويشترط صياغتها باجرة، سواء اريد عمل الصياغة أو نتيجتها، فيسلّمه الخاتم المصوغ وفاءً لكلّ من البيع والإجارة، وكذا لو كان الشراء لمادّة معيّنة غير مصوغة، فيشترط صياغتها باجرة.
(مسألة ٢٤١): لو كان له على زيد نقود ذهبيّة أو فضيّة أو ورقيّة من العملات الرائجة- كالليرات الذهبيّة- وأخذ منه شيئاً من المسكوكات الفضيّة- كالدراهم- فإن كان الأخذ بعنوان الاستيفاء نقص من الليرات في كلّ زمان أخذ فيه بمقدار ما أخذ بسعر ذلك الزمان، وحينئذٍ فقد يختلف احتساب الدرهم في الدفعات بحسب اختلاف سعر يوم الدفع.