منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٠١ - خاتمة في الإقالة
خاتمة في الإقالة
وهي فسخ العقد من الطرفين، سواء بإنشاء أحدهما الإقالة بعد طلب الآخر أو بفسخ أحدهما، ويقبل الّاخر أو يقولا: «تقايلنا»، وهي تراضي كلّ منهما على إبراء الآخر من التزامه، والظاهر جريانها في عامّة العقود اللازمة حتّى الهبة اللازمة غير النكاح والضمان، وفي جريانها في الصدقة إشكال، وتقع بكلّ لفظ يدلّ على المراد، وإن لم يكن عربيّاً، بل تقع بالفعل كما تقع بالقول، فإذا طلب أحدهما الفسخ من صاحبه فدفعه إليه كان فسخاً وإقالة، ووجب على الطالب إرجاع ما في يده إلى صاحبه.
(مسألة ٢٨٦): لا تقع الإقالة بزيادة عن الثمن أو المثمّن أو نقصان، فلو أقال كذلك بطلت وبقي كلّ من العوضين على ملك مالكه.
(مسألة ٢٨٧): يصحّ الجعالة على الإقالة بأن يجعل له مالًا في الذمّة أو في الخارج ليقيله بأن قال له: «أقلني ولك هذا المال»، أو «لك علَيَّ كذا».
(مسألة ٢٨٨): لو أقال بشرط مال عيناً أو عملًا كما لو قال للمستقيل: «أقلتك بشرط أن تعطيني كذا»، أو «تخيط ثوبي» وقبل، فيشكل الصحّة.
(مسألة ٢٨٩): لا يجري في الإقالة فسخ أو إقالة.
(مسألة ٢٩٠): يقوم وارث المتعاقدين مقام المورّث في الإقالة، كما تجوز الاستقالة من الوارث والإقالة من الطرف الآخر.
(مسألة ٢٩١): تصحّ الإقالة في جميع ما وقع عليه العقد، وفي بعضه، ويتقسّط الثمن حينئذٍ على النسبة، وإذا تعدّد البائع أو المشتري تصحّ الإقالة بين أحدهما