منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٥ - الوكالة
الوكالة
وهي استنابة في التصرّف في أمر حال الحياة أو توليته، وهي تختلف عن الإذن في جملة من الامور، منها أنّها شاملة للتفويض والتولية دونه، ومنها عدم انفساخها بعزل الموكّل من دون إعلام الوكيل بخلاف الإذن، ومنها انفساخها بردّ الوكيل للإيجاب دون الإذن، كما هو مقتضى عقديّتها ومقتضى إيقاعيّة الإذن. نعم يشتركان في جملة من الأحكام الاخرى، وهي عقد جائز يحتاج إلى إيجاب بكلّ ما دلّ على ذلك كقوله: «وكّلتك» أو «أنت وكيلي في كذا» أو «فوّضته إليك وأوليتك أمر كذا» بل الظاهر كفاية قوله: «بع داري» قاصداً به التفويض أو الاستنابة.
وإلى قبول بكلّ ما دلّ على الرضا به ولو كان بفعل ما وكّل فيه بعد الإيجاب، بل يكفي في القبول السكوت مع الاطّلاع على الإيجاب الكاشف عن الرضا عرفاً كما هو الحال في العقود الجائزة الإذنيّة، كما تقع بالمعاطاة بأن سلّم إليه متاعاً ليبيعه فتسلّمه لذلك، بل لا يبعد تحقّقها بالكتابة من الموكّل والرضا بها من الوكيل، وإن تأخّر وصولها إليه مدّة فلا يعتبر فيها الموالاة بين الإيجاب والقبول.
(مسألة ٦٧٤): يشترط فيها التنجيز بمعنى عدم تعليق أصل التوكيل على شيء كقوله- مثلًا: «إذا قدم زيد أو أهلّ الهلال وكلّتك في كذا»، إلّا أن يراد منه