منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨٩ - كتاب المشتركات
الآخر، وهكذا إن كان هناك سابق ولاحق، وإلّا فيقبض الأعلى بمقدار ما يحتاج إليه، ثمّ ما يليه، وهكذا، وتراعى المقادير المتقدّمة.
(مسألة ١٣٠٠): تنقية النهر المشترك وإصلاحه ونحوهما على الجميع بنسبة ملكهم إذا كانوا مقدمين على ذلك باختيارهم، أو بإلزام من حاكم قاهر، وأمّا إذا لم يقدم عليها إلّا البعض لم يجبر الممتنع، كما أنّه ليس للمقدمين مطالبته بحصّته من الموة إلّا إذا كان إقدامهم بالتماس منه وتعهّده ببذل حصّته، أو كانت التنقية والإصلاح ضرورة لبقاء الانتفاع، وهذا مطّرد في الأموال للشركاء.
(مسألة ١٣٠١): إذا كان النهر مشتركاً بين القاصر وغيره، وكان إقدام غير القاصر متوقّفاً على مشاركة القاصر- إمّا لعدم اقتداره بدونه أو لغير ذلك- وجب على وليّ القاصر- مراعاة لمصلحته- مشاركته في الإحياء والتعمير وبذل الموة من مال القاصر بمقدار حصّته.
(مسألة ١٣٠٢): ليس لصاحب النهر تحويله إلّا بإذن صاحب الرحى المنصوبة عليه بإذنه، وكذا غير الرحى أيضاً من الأشجار المغروسة على حافّتيه وغيرها.
(مسألة ١٣٠٣): ليس لأحد أن يحمي المرعى ويمنع غيره من رعي مواشيه، إلّا أن يكون المرعى ملكاً له، أو حريماً له كما مرّ، فيجوز له أن يحميه حينئذٍ. كما لا يجوز لأحد أن يضع يده على مقاطعة كبيرة لا يستطيع إحياءها من الموات ثمّ يقسّمها على مَن يشاء، وكذا لو وضع يده على مقدار كبير من المياه المباحة أو المعادن المشتركة ونحوها، ثمّ يقسّمها على مَن يشاء.
(مسألة ١٣٠٤): المعادن على نوعين:
الأوّل: المعادن الظاهرة، وهي الموجودة على سطح الأرض، فلا يحتاج استخراجها إلى موة عمل، وذلك كالملح والقير والكبريت والمومياء