منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٠٠ - فصل في أقسام الطلاق
أما الأول فهو على درجتين والجامع بينهما أن لا يرجع إليها في طهر الطلاق ولا يمسها في العدة والأرجح منهما أن يطلقها فلا يراجعها حتى تنقضي العدة ثم إن شاء يتزوجها وهو أعدل وأوسع طلاق للطرفين.
والأقل رجحاناً أن يرجع قبل خروج عدتها من دون وقاع وأما لو رجع في طهر الطلاق من دون جماع فهو طلاق سنة بالمعنى الأعم.
وأما الثاني: الطلاق العدي (للعدة) فهو أن يطلق زوجته مع اجتماع الشرائط ثم يراجعها قبل خروجها من العدة فيواقعها.
(مسألة ١٦٩٣): إذا طلقها ثلاثاً مع تخلل رجعتين ولو بعقد جديد حرمت عليه ولا تحل له إلّا بعد أن تنكح زوجاً غيره سواء كان كل من طلاقها الأول والثاني عدّياً أو سنياً أو غيرهما، فإذا نكحها غيره ثم فارقها بموت أو طلاق وانقضت عدتها جاز للأول نكاحها. وأما الأمة فتحرم بالطلاق الثاني مع الرجوع بعد الأول.
(مسألة ١٦٩٤): المطلقة تحرم عليه بعد كل طلاق ثالث وتحل له بنكاح الغير بعده وإن طلقت مائة مرة. نعم لو طلقت تسعاً طلاق العدة بالمعنى المتقدم حرمت عليه أبداً بأن يطلق زوجته مع اجتماع الشرائط ثم يراجع قبل خروجها من العدة فيواقعها ثم يطلقها في طهر آخر ثم يراجعها فيه ويواقعها ثم يطلقها في طهر آخر فتحرم عليه حتى تنكح زوجاً آخر، فإذا نكحت وخلت منه فتزوجها الأول فطلقها ثلاثاً على النهج السابق حرمت عليه حتى تنكح زوجاً آخر، فإذا نكحت آخر وخلت منه فتزوجها الأول فطلقها ثلاثاً على النهج السابق حرمت في التاسعة تحريماً مؤبداً إذا كانت حرة.
وبالجملة إنما توجب تسع طلقات الحرمة المؤبدة إذا وقع طلاق العدة