منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٠ - كتاب الهبة
بحيث لا يصدق بقاء وقيام العين بعينها على حالها الأوّل، كطحن الحنطة، وخبز الدقيق، وتفصيل الثوب أو صبغه ونحوه، بخلاف التصرّفات اليسيرة غير المغيّرة، كلبس الثوب، وفرش الفراش، وركوب العربة، وسكنى الدار ونحو ذلك، والتصرّفات تختلف بحسب النظر والأغراض عرفاً.
(مسألة ٧٢٥): يجوز للواهب في موارد الرجوع استرداد الكلّ أو البعض، مشاعاً أو معيّناً أو أحد الأعيان.
(مسألة ٧٢٦): الهبة إمّا معوّضة أو غير معوّضة، والمراد بالاولى ما شرط فيها الثواب والعوض وإن لم يعط العوض أو عوّض عنها من دون شرط.
(مسألة ٧٢٧): لو وهب وأطلق لم يلزم على الموهوب إعطاء الثواب والعوض، سواء كانت من الأدنى للأعلى أو العكس أو بين المتساويين، وإن كان الأوْلى أو الأحوط ذلك في الصورة الاولى مع تعارف إرادة الثواب من الواهب.
ولو أعطى العوض لم يجب على الواهب قبوله، وإن قبل وأخذ لزمت ولم يكن لواحد منهما الرجوع فيما أعطاه.
(مسألة ٧٢٨): لو شرط الواهب على الموهوب إعطاء العوض بأن يهبه شيئاً مكافاة وثواباً لهبته وقبل الشرط وقبض الموهوب، فيجب العمل بالشرط. نعم، لو أطلق الواهب فيجزي أن يعطيه نفس العين الموهوبة بعنوان العوض والثواب بدلًا عن المثل والقيمة، ولو تعذّر العمل بالشرط أو امتنع الموهوب جاز للواهب الرجوع إلى الهبة، ولا يجوز له الرجوع قبل ذلك أو قبل العمل بالشرط.
(مسألة ٧٢٩): لو عيّن العوض في الهبة المشروط فيها العوض تعيّن، ولو أطلق ولم يعيّن العوض فان اتّفقا على قدر فهو، وإلّا فلا يبعد الإنصراف