منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١١٨ - شرائط المتعاقدَين
انفسخت الإجارة.
وإن أمكن العمل ثانياً وجب الإتيان به على النهج الذي وقعت عليه الإجارة. هذا كلّه في مورد وحدة المطلوب.
وأمّا في موارد تعدّد المطلوب، فالمستأجر يتخيّر بين أخذ الأرش مع تفاوت القيمة، ويستحقّ الأجير حينئذٍ الاجرة المسمّاة وبين الفسخ، ولكن يضمن للأجير اجرة المثل.
(مسألة ٣٦٠): إذا استأجره على عمل بشرط، بأن كان إنشاء الشرط في ضمن عقد الإجارة، كما إذا استأجره على خياطة ثوبه واشترط عليه قراءة سورة من القرآن، فخاط الثوب ولم يقرأ السورة، كان له فسخ الإجارة، وعليه حينئذٍ اجرة المثل، وله إمضاو ودفع الاجرة المسمّاة.
والفرق بين القيد والشرط ليس بصيغة تركيب الألفاظ بأن يكون الأوّل وصفاً ونعتاً ونحوهما، والثاني بصورة الاشتراط بل هو بما مرّ من وحدة المطلوب وتعدّده بحسب البيئة السوقيّة، فيكون متعلّق الإجارة خاصّاً مبايناً لغيره قيمة ورغبة في الأوّل، وفي الثاني يكون المتعلّق الجامع بين ما ذكر في الإنشاء وغيره قيمة ورغبة بحسب الأغراض النوعيّة، لكن الالتزام العقديّ مقيّد بما جعل شرطاً.
(مسألة ٣٦١): إذا استأجر سيّارة إلى كربلاء- مثلًا- بدرهم، واشترط على نفسه أنّه إن أوصله الموّر نهاراً أعطاه درهمين، صحّ.
(مسألة ٣٦٢): لو استأجره على عمل ما، واشترط عليه أنّه إن لم يأتِ به في الزمان المعيّن وتأخّر عنه، فإنّه ينقص من اجرته بحسبه، صحّ إن لم يستلزم ذلك سقوط الاجرة وما بحكمه، وذلك مثل المقاولات في البناء ونحوه فيما لو لم تنجزه شركة البناء في الوقت المحدّد.