منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٦١ - موارد تعيّن طلب الأرش
صحيحاً بثمانية ومعيباً بأربعة، وكان الثمن أربعة ينقص من الثمن النصف، وهو إثنان، وهكذا، ويرجع في معرفة قيمة الصحيح والمعيب إلى أهل الخبرة وتعتبر فيهم الأمانة والوثاقة.
(مسألة ١٦١): إذا اختلف أهل الخبرة في قيمة الصحيح والمعيب، فإن اتّفقت النسبة بين قيمتي الصحيح والمعيب على تقويم بعضهم مع قيمتهما على تقويم البعض الآخر، فلا إشكال، كما إذا قوّم بعضهم الصحيح بثمانية والمعيب بأربعة، وبعضهم الصحيح بستّة والمعيب بثلاثة، فإنّ التفاوت على كلّ من التقويمين يكون بالنصف، فيكون الأرش نصف الثمن، وإذا اختلفت النسبة كما إذا قوّم بعضهم الصحيح بثمانية والمعيب بأربعة، وبعضهم الصحيح بثمانية والمعيب بستّة، ففيه وجوه وأقوال، فمع افتراقهم في الخبرة بنحو بيّن فيوذ بأقواهم خبرة، وإلّا فيوذ المعدّل الوسطيّ بين النسب من أقوالهم، إمّا بأن تجمع قيم الصحيح وتنسب إلى قيم المعيب فتخرج النسبة أو بإنحاء اخرى.
(مسألة ١٦٢): إذا اشترى شيئين بثمنين صفقة واحدة، فظهر عيب في أحدهما كان الخيار له في ردّ المعيب وحده إن لم يفرض تضرّره من ردّ المعيب وحده، فإن اختار الردّ كان للبائع الفسخ في الصحيح، وإذا اشتراهما بثمن واحد فإمّا أن يردّهما معاً أو يمضيهما معاً.
(مسألة ١٦٣): إذا اشترك شخصان في شراء شيء فوجداه معيباً جاز لأحدهما الفسخ في حصّته فيما قامت القرائن على استقلاليّة بيع الحصص والسهام نظير ما لو كانت العين كبيرة الحجم غالية الثمن ونحوها ممّا يتساهم فيها تفكيكاً، ويثبت الخيار للبائع حينئذٍ في الباقي على تقدير فسخ الأوّل، وأمّا في غير ذلك ممّا بنى على وحدة الصفقة والالتزام، فالظاهر أنّه ليس لأحدهما ردّ نصيبه من دون صاحبه.