منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٦١ - القول في النشوز
القول في النشوز
وهو في الزوجة خروجها عن طاعة الزوج، من عدم تمكين نفسها وإبداء المنفرات ل- ه عن التمتع والالتذاذ بها كأن تهمل نفسها في النظافة والزينة مع رغبة الزوج في ذلك عادة، وكذا خروجها من بيته من دون إذنه، وكذا تمردها أو منافرتها ل- ه في تدبيره المعيشة المشتركة بينهما وتسي المعاشرة معه.
وأما نشوز الزوج فهو تعديه عليها أو منعها حقوقها الواجبة من النفقة وعدم المبيت عندها فضلًا عن هجرها أو إيذاءها من دون مسوغ شرعي، أو يشق عليها أمرها بالمضايقة والإساءة في العشرة أو يجحف بها في تدبير المعيشة المشتركة.
(مسألة ١٥٦٤): إذا ظهرت من الزوجة أمارات النشوز والطغيان كتغيير عادتها معه في القول أو الفعل إلى السي من الخلق كالكلام الخشن والعبوسة والتقطيب في الوجه والتثاقل والدمدمة بحيث يحدث النفرة بينهما ومدعاة لخروجها عن الانقياد والوئام وهو بدايات النشوز، جاز ل- ه وعظها متوخياً الحكمة البليغة متدرجاً في الكلام من اللين إلى الغليظ، إلى الأخشن، فإن وقعت الكراهة اشتدت النفرة بينهما وهو تبين النشوز بوضوح جاز ل- ه هجرها متوخياً في الإعراض عنها، الخفيف فالشديد كأن يحول ظهره إليها في الفراش ويعاشرها بجفاف وإلا فيعتزلها فيه، فإن زاد الإصرار والعصيان بدرجة لا يؤثر فيها الوعظ بالهجر فيجوز ل- ه ضربها ضرباً غير مبرح، ويقتصر على ما تتأدى به الحاجة لرجوعها إلى الطاعة، وليتوخى التدرج في الضرب بنحو لا يكون مزمناً ولا مدمياً ولا يقطع لحماً ولا يكسر عظماً. والأحوط إن لم يكن