منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٧٤ - إلحاق في المساومة والمرابحة والمواضعة والتولية
إلحاق في المساومة والمرابحة والمواضعة والتولية
التعامل بين البائع والمشتري تارة يكون رأس المال الذي اشترى به البائع السلعة ملحوظاً، واخرى لا يكون كذلك، والثاني يسمّى مساومة، وهذا هو الغالب المتعارف، والأوّل تارة يكون بزيادة على رأس المال، واخرى بنقيصة عنه، وثالثة بلا زيادة ولا نقيصة، والأوّل يسمّى مرابحة، والثاني مواضعة، والثالث يسمّى تولية، وأفضل هذه الأقسام المساومة، والمرابحة مكروهة، ومن التولية التشريك، وهو إعطاء بعض المبيع برأس ماله.
(مسألة ١٩٧): لا بدّ في جميع الأقسام الثلاثة غير المساومة من ذكر رأس المال تفصيلًا وذكر مقدار الزيادة أو النقيصة عنه أو المساواة له، فلو قال: «بعتك هذه السلعة برأس مالها وزيادة درهم أو بنقيصة درهم، أو بمساواته» لم يصحّ إذا لم يكن المشتري عالماً مسبقاً برأس المال حتّى يقول: «بعتك هذه السلعة بالثمن الذي اشتريتها به، وهو مائة درهم بزيادة درهم- مثلًا- أو نقيصته أو بمساواته».
(مسألة ١٩٨): إذا قال البائع: «بعتك هذه السلعة بمائة درهم وربح درهم في كلّ عشرة»، فإن عرف المشتري أنّ الثمن مائة وعشرة دراهم صحّ البيع، والظاهر عدم الصحّة إذا لم يعرف المشتري ذلك حال البيع وعرفه بعد الحساب، وكذلك الحكم في المواضعة كما إذا قال: «بعتك بمائة درهم مع خسران درهم في كلّ عشرة»، أو قال: «بعتك بمائة مليون درهم بمعدّل وسطيّ نزوليّ في