منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٧٣ - الفصل الثامن النقد والنسية
(مسألة ١٩٣): لو باع شيئاً بثمن نقداً وبأكثر منه موّلًا بأن قال: «بعتك الفرس بعشرة نقداً، وبعشرين إلى سنة» فقبل المشتري، فالمشهور البطلان، وهو الأظهر، ولو تلف المبيع لم يكن للبائع إلّا أقلّ الثمنين.
(مسألة ١٩٤): لا يجوز تأجيل الثمن الحالّ، بل مطلق الدَّين بأزيد منه، بأن يزيد فيه مقداراً ليوّره إلى أجل، وكذا لا يجوز أن يزيد في الثمن الموّل ليزيد في الأجل، ويجوز عكس ذلك بأن يعجّل الموّل بنقصان منه على وجه الإبراء أو المعاوضة في غير المكيل والموزون.
(مسألة ١٩٥): يجوز بيع الثمن الأكثر الموّل بالأقلّ الحالّ في غير ما يكال ويوزن، وأمّا فيهما فلا يجوز لأنّه ربا، ويجوز للدائن في الدين الموّل أن يزيد في الأجل على أن ينقد المدين بعضه قبل حلول الأجل بعد عدم كونه من المنفعة الماليّة.
(مسألة ١٩٦): إذا اشترى شيئاً نسيئة جاز شراء المبيع منه قبل حلول أجل الثمن أو بعده بجنس الثمن أو بغيره مساوياً له أو زائداً عليه أو ناقصاً عنه، حالًّا كان البيع الثاني أو موّلًا. نعم، إذا اشترط البائع على المشتري في البيع الأوّل أن يبيعه عليه بعد شرائه بأقلّ ممّا اشتراه به أو شرط المشتري على البائع في البيع الأوّل أن يشتريه منه بأكثر ممّا اشتراه منه، فإنّ المشهور فيه البطلان.